أزمة “العملة الصعبة” في العراق… كيف سيواجه البنك المركزي اشتعال السوق السوداء؟

بغداد – دعا الرئيس العراقي نزار ناميدي إلى تكاتف الجهود الوطنية لدعم السياسات النقدية التي ينتهجها البنك المركزي العراقي، معتبراً إياها ركيزة أساسية لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتحفيز عجلة النمو الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.

وجاءت دعوة الرئيس خلال استقباله لمحافظ البنك المركزي، علي العلاق، حيث شدد ناميدي على حتمية التعاون الوثيق بين المؤسسات المالية والنقدية لضمان الاستقرار المالي وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً ضرورة العمل على تعزيز قيمة الدينار العراقي ومواصلة مسار الإصلاحات الهيكلية في النظام المصرفي.

تأتي هذه التحركات الرئاسية في وقت يواجه فيه الدينار العراقي ضغوطاً متزايدة في الأسواق غير الرسمية، حيث قفز سعر صرف الدولار في “السوق الموازي” ليتخطى حاجز 155 ألف دينار لكل 100 دولار. وتخلق هذه الفجوة الكبيرة بين السعر الموازي والسعر الرسمي المعتمد (132 ألف دينار) تحديات جسيمة أمام القوة الشرائية للعائلات العراقية، وتزيد من كلفة السلع الأساسية المستوردة.

وترتبط الأزمة النقدية الحالية ارتباطاً وثيقاً بانهيار المداخيل السيادية؛ حيث سجلت عوائد العراق النفطية تراجعاً حاداً لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية بنحو ملياري دولار فقط خلال الشهر المنصرم. ويعزى هذا الانكماش المالي الكبير إلى توقف حركة التصدير عبر مضيق هرمز نتيجة تداعيات النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران الذي اندلع في أواخر فبراير الماضي.

وكان العراق، قبل نشوب العمليات العسكرية، يصدر ما يربو على 3.4 مليون برميل يومياً عبر موانئ الخليج، إضافة إلى 200 ألف برميل عبر ميناء جيهان التركي، وهي الإمدادات التي توقفت بالكامل، مما وضع الاقتصاد العراقي أمام اختبار صعب في إدارة ميزانيته وتأمين احتياجاته من العملة الصعبة.

المصدر: د ب أ

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً