منظومة الملكية الفكرية…توقيع اتفاقيات جديدة وإطلاق وسم “Copyright Friendly”

تعززت منظومة الملكية الفكرية في الجزائر بخطوات ميدانية هامة تهدف إلى حماية حقوق المبدعين وتأطير الفضاء الرقمي، حيث أشرفت وزارة الثقافة والفنون على إبرام اتفاقيات تعاون استراتيجية بين الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ومؤسسات وطنية ومنصات رقمية. وقد توجت هذه المساعي بإطلاق وسم “Copyright Friendly” كآلية مؤسساتية نوعية تهدف إلى ترسيخ ثقافة احترام أصالة الإبداع، مما يعكس توجهاً حازماً نحو جعل حماية الملكية الفكرية محركاً أساسياً للتنمية المستدامة وخياراً حضارياً يواكب التحولات التكنولوجية الراهنة.

في هذا الصدد، أشرفت أمس وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بقصر الثقافة “مفدي زكريا” بالعاصمة، على مراسم توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون استراتيجية بين الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (ONDA) ومؤسسات عمومية وخاصة، وذلك تزامناً مع إحياء اليوم العالمي للملكية الفكرية.

وشملت هذه الاتفاقيات، التي وقعها المدير العام للديوان السيد سمير ثعالبي، كلاً من مؤسسة الأرشيف الوطني، والمدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، بالإضافة إلى منصة “Dropzik” المتخصصة في التوزيع الموسيقي الرقمي، بهدف تأطير التعاون المشترك في مجالات الأرشفة، التكوين الإعلامي، وحماية المحتوى الرقمي.

وأكدت بن دودة، في كلمتها بالمناسبة، أن حماية الإبداع تمثل “خياراً حضارياً” ورافعة أساسية للمنظومة الإبداعية، مشددة على أن صون حقوق المبدعين مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف المؤسسات والمجتمع المدني. من جانبه، أشار السيد سمير ثعالبي إلى الدور المحوري للابتكار الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة وحماية الإبداع الإنساني. كما شهدت الاحتفالية إطلاق مبادرة “Copyright Friendly”، وهو تكريم مؤسساتي سيمنح سنوياً للمؤسسات التي تثبت التزامها باحترام حقوق المؤلف، تشجيعاً لثقافة الملكية الفكرية في الوسط المؤسساتي.

وفي هذا السياق، أفاد بيان لوزارة الثقافة والفنون الجزائرية أن هذه الخطوة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تكييف الأطر القانونية والتنظيمية مع التحديات التي يفرضها العصر الرقمي، لاسيما في ظل الانتشار الواسع للمحتويات عبر المنصات الإلكترونية. وأوضح البيان أن الاتفاقيات المبرمة ستسمح بإرساء قواعد عمل تضمن الاستغلال القانوني للمصنفات الفنية، مع توفير الحماية اللازمة للمبدعين من القرصنة.

كما أبرزت الوزارة أن إطلاق الوسم الجديد يعد قفزة نوعية في مسار أخلقة الممارسات الإبداعية والتجارية، حيث سيشكل حافزاً للمؤسسات لتبني معايير الشفافية والنزاهة، مما يساهم في خلق بيئة استثمارية آمنة ومستدامة في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، بما يتماشى مع التزامات الجزائر الدولية في هذا المجال.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً