تتجه وزارة الفلاحة في الجزائر إلى إصدار “بطاقة فلاح عائلية”، وتوسيع دائرة الاستفادة من الامتيازات الاجتماعية لتشمل ليس فقط الفلاحين، بل أيضًا أفراد أسرهم؛ بما يعزز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل الوسط الريفي، ويحد من الهشاشة التي تعاني منها بعض الفئات العاملة في هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، أفاد بيان الوزارة أن مشروع “بطاقة فلاح عائلية” يهدف إلى إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية الخاصة بالعاملين في القطاع الفلاحي، من خلال نص قانوني جديد يجري إعداده بالتنسيق مع الغرفة الوطنية للفلاحة، حيث تُستحدث هذه البطاقة كآلية تنظيمية واجتماعية جديدة.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي السلطات إلى تثمين العمل الفلاحي، وتوسيع دائرة الاستفادة من الامتيازات الاجتماعية، بما يضمن تغطية أوسع تشمل عائلات الفلاحين؛ وهو ما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي في الأرياف، ويقلل من حدة المخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي قد تواجه اليد العاملة في هذا النشاط الاستراتيجي.
ويُرتقب أن تُشكل “البطاقة الفلاحية العائلية” إطارًا موحدًا لتحديد هوية المستفيدين من الدعم والخدمات الاجتماعية والصحية، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى برامج الدعم العمومي، وربط الحقوق الاجتماعية بالانخراط الفعلي في النشاط الفلاحي، وفق معايير أكثر دقة وتنظيمًا.
ويُنتظر أن يُسهم هذا المشروع في تحسين شفافية تسيير الدعم الفلاحي، وتعزيز قاعدة البيانات الوطنية الخاصة بالقطاع، بما يسمح بتوجيه أفضل للسياسات العمومية، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.
كما يعكس هذا التوجه رغبة في الانتقال من مقاربة تقليدية للدعم إلى مقاربة اجتماعية–تنموية، تجعل من الفلاح محورًا أساسيًا في السياسات العمومية، وتُعزز استمرارية النشاط الفلاحي كرافد استراتيجي للاقتصاد الوطني.
المصدر : وزارة الفلاحة و التنمبة الريفية

