أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن حرية التعبير في الجزائر تظل مكسباً “مضموناً” ومصاناً بالدستور، إلا أنه رسم في المقابل “خطوطاً حمراء” واضحة للممارسة الإعلامية والسياسية، تتمثل في ضرورة الاحترام الصارم لقوانين الجمهورية، ومكونات الهوية الوطنية، وتقاليد المجتمع الجزائري. وأوضح تبون أن ممارسة هذه الحرية يجب أن تنبع من قناعات وطنية أصيلة، بعيداً عن الإملاءات الخارجية التي تهدف إلى التشويش أو المساس بالوحدة الوطنية، مشدداً على أن العدالة ستقف بالمرصاد لكل محاولات السب أو الشتم أو إثارة الفوضى وفتح جراح الماضي.
وجاء ذلك خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بُث سهرة السبت،عشية إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف لـ 3 ماي؛ حيث صرح عبد المجيد تبون، بأن “حرية التعبير مضمونة في بلادنا بشرط أن تكون الأفكار المعبر عنها ملكاً لصاحبها، وليست أفكاراً تملى عليه من قبل أطراف غرضها التشويش وإلحاق الضرر وخلق التفرقة بين مكونات المجتمع”.
وفي سياق متصل، ذكر تبون باليمين الدستورية التي أداها أمام الشعب، مؤكداً التزامه بأن يكون “خصماً لكل من تسول له نفسه المساس بالوحدة الوطنية أو بأحد مكونات الهوية الوطنية التي يحميها الدستور”.
وبخصوص الجانب القضائي، لفت الرئيس إلى أن تدخل العدالة في المسائل المتعلقة بالتعبير عن الرأي يعد “أمراً نادراً”، مشيراً إلى أن مهام القضاء تشمل منع السب والشتم، وأن “كل من يقوم بخرق المبادئ التي فصل فيها الدستور والقانون وتقاليد المجتمع سيدفع الثمن”.
كما جزم عبد المجيد تبون، بأن “الفوضى التي كانت سائدة قبل سنة 2019 لن تعود”، موضحاً أن القوانين تمنع الخوض في الملفات التي “تفتح جراح الماضي”. وأضاف أن الجهات التي كانت تعتمد على حماية أطراف خارجية “أيقنت في الأخير أنها أخطأت”.
وفي ختام حديثه حول هذا الملف، انتقد الرئيس تبون ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” لدى بعض الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وتزعم وجود تضييق في الجزائر، في حين أنها تعاقب بالسجن كل من يتعاطف مع القضية الفلسطينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

