بلغت المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا نحو 500 مليون دولار، وسط توقعات طموحة بتضاعف هذا الرقم عشرة أضعاف فور دخول مشروع الطريق البري الاستراتيجي “تندوف–الزويرات” حيز الخدمة بكامل طاقته.
وفي هذا السياق، كشف رئيس مجلس الأعمال الجزائري الموريتاني، يوسف الغازي، في تصريحات للإذاعة الوطنية اليوم الثلاثاء، أن حجم المبادلات بين البلدين حقق قفزة نوعية من 50 مليون دولار إلى نحو نصف مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً في الوقت ذاته أنها لا تزال دون مستوى الطموحات مقارنة بالإمكانات المتاحة. وشدد الغازي على أن الطبعة الثامنة لمعرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط 2026 تمثل “جسراً استراتيجياً” لترسيخ التعاون الاقتصادي المشترك.
وتشهد هذه التظاهرة الاقتصادية مشاركة قياسية لنحو 350 شركة وطنية، يتصدرها قطاع البناء والأشغال العمومية الذي يبرز بقوة لتصدير الخبرة الجزائرية في إنجاز السدود والسكك الحديدية ومحطات التحلية. كما سجل قطاع الصناعات الكيميائية والبلاستيكية حضوراً بـ 101 شركة، يليه قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية بـ 59 مؤسسة، بالإضافة إلى مشاركة لافتة لقطاعات الصناعات الصيدلانية والميكانيكية واللوجستيك، وأكثر من 30 مؤسسة ناشئة، مما يعكس تنوع العرض الجزائري الموجه للسوق الموريتانية ومنها نحو فضاء غرب إفريقيا.
واعتبر رئيس مجلس الأعمال أن نجاح المعرض يتجاوز لغة الأرقام والمبيعات إلى بناء شبكات علاقات اقتصادية متينة، مدعومة بإرادة سياسية قوية لتحقيق التكامل القاري تحت مظلة منطقة التجارة الحرة الإفريقية. كما أشار إلى آفاق واعدة في قطاع السياحة، مستشهداً بتزايد إقبال السياح الموريتانيين على الوجهة الجزائرية في ظل تعزيز الرحلات الجوية بين البلدين، مما يؤشر على ديناميكية شاملة تتجاوز التبادل السلعي إلى شراكات استراتيجية مستدامة.

