تتجه الأنظار صوب الفاتيكان هذا الأسبوع مع وصول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإجراء حوار يوصف بالصريح مع البابا ليو، في محاولة لتطويق أزمة دبلوماسية متصاعدة بين واشنطن والكرسي الرسولي.
وتأتي هذه الزيارة في ظل توتر لافت أعقب انتقادات حادة وجهها الرئيس دونالد ترامب للحبر الأعظم على خلفية معارضته للخيار العسكري ضد إيران، مما يضع الوزير الكاثوليكي في مواجهة مهمة معقدة لترميم العلاقات مع أول بابا أمريكي المولد، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والدينية جراء التباين الواضح في الرؤى تجاه أزمات الشرق الأوسط والملف النووي.
أكد السفير الأمريكي لدى الكرسي الرسولي، برايان بيرتش، اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو يتطلع لإجراء حوار “صريح” مع البابا ليو خلال زيارته المرتقبة للفاتيكان الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الزيارة عقب انتقادات وجهها الرئيس دونالد ترامب للبابا، على خلفية معارضته للتوجهات العسكرية الأمريكية تجاه البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح بيرتش في تصريحات للصحفيين من جامعة جريجوريان بروما، أن الخلافات بين الدول أمر وارد، مشيراً إلى أن تجاوزها يتم عبر الأخوة والحوار الصادق. وأضاف أن الوزير قادم بروح الانخراط في نقاشات واضحة حول سياسة الولايات المتحدة لضمان فهم متبادل وتضييق هوة الخلافات في وجهات النظر.
وكان الرئيس ترامب قد صعد من لهجته تجاه البابا ليو، وهو أول بابا للفاتيكان من أصول أمريكية، معتبراً أن مواقف البابا الرافضة للحرب قد تفسر كقبول بامتلاك إيران لسلاح نووي، وهو ما يراه ترامب خطراً على حياة الكثيرين. وفي المقابل، تؤكد مصادر مقربة من الفاتيكان أن البابا يعارض الحرب كخيار مبدئي، ولم يسبق له التصريح بموافقة الكنيسة على تسلح إيران نووياً.
ومن المقرر أن يلتقي روبيو بالبابا ليو في ثاني اجتماع رفيع المستوى لمسؤولين من إدارة ترامب مع الحبر الأعظم منذ تنصيبه قبل عام، حيث يسعى الجانب الأمريكي من خلال هذه اللقاءات إلى تأكيد استمرارية التواصل الدبلوماسي رغم التباين في بعض الملفات الدولية والإقليمية.
المصدر: رويترز بتصرف

