مشروع “العنونة”…تيميمون ترسم ملامح الهوية الرقمية الجيومكانية للجزائر

تم الإعلان الرسمي عن انطلاق مشروع “المرجع الوطني للعنونة” في الجزائر، ليكون حجر الزاوية في استراتيجية العصرنة التي تتبناها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية لعام 2026.

مشروع ، “مرجع العنونة”  الذي رُصد له غلاف مالي أولي قدره 110 ملايين دج وخصت به ولاية تيميمون كمنطلق رسمي، لا يمثل مجرد عملية تقليدية لتعليق لوحات تسمية الشوارع، بل هو انتقال شامل وعميق نحو “الهوية الرقمية للمجال الجغرافي”.

وفي هذا السياق، شهدت ولاية تيميمون اختتام ورشات تكوينية مكثفة استهدفت تعزيز القدرات الرقمية للإطارات المحلية، حيث ركزت هذه الدورات على ضبط الأطر الإجرائية والمعايير القانونية لتسمية الشوارع والمباني والمؤسسات العمومية، تلتها مرحلة تحديد المنهجية التقنية الدقيقة لترقيم مداخل البيانات والتجمعات السكانية، وصولاً إلى المحور الأهم المتمثل في الرقمنة والدمج الجيومكاني، وهو ما يتيح إدراج كافة بيانات العنونة ضمن دعائم خرائطية رقمية متطورة وعالية الدقة.

ويأتي انطلاق هذا المشروع الطموح من تيميمون استكمالاً لنجاح المرحلة التجريبية الأولى التي شملت ست ولايات وهي وهران، ورقلة، قسنطينة، البويرة، سيدي بلعباس، والجزائر العاصمة، وهي المرحلة التي أتت أكلها بإنتاج مليون ومائة ألف عنوان رسمي موحد وقابل للتحديد الجيومكاني بدقة متناهية. ويُعد هذا المرجع ثمرة تعاون استراتيجي عابر للقطاعات تقوده وزارة الداخلية بالتنسيق الوثيق مع هيئات سيادية وتقنية كبرى، حيث تساهم وزارة الدفاع الوطني والوكالة الفضائية الجزائرية في توفير الدعم الخرائطي والتقني اللازم، بينما تضطلع وزارتا البريد والمجاهدين بمهام ضبط الترميز البريدي وتخليد الرموز الوطنية في التسميات المقترحة.

إن هذا النظام المعلوماتي المتكامل يهدف في نهاية المطاف إلى إرساء منصة رقمية جيومكانية شاملة تمنح لكل الفضاءات الآهلة بالسكان هوية رقمية واضحة وموثقة، الأمر الذي من شأنه أن يرفع كفاءة الخدمات العمومية إلى مستويات غير مسبوقة، ويسهل عمليات التخطيط العمراني الاستراتيجي، فضلاً عن تجويد التدخلات اللوجستية والأمنية، بما يتماشى تماماً مع مقتضيات التحول الرقمي الشامل الذي تشهده الجزائر في كافة مفاصل الدولة.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً