كشفت تقارير صحفية أمريكية، نقلاً عن مصادر رفيعة في الإدارة الأمريكية، عن وصول تقرير سري أعدته وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) إلى مكتب الأمن القومي في البيت الأبيض، يتضمن مراجعة شاملة لنتائج العمليات العسكرية الجوية والبحرية ضد إيران. وحذر التقرير من أن التفاؤل الأولي بشأن تدمير القوة الهجومية لطهران “لا يستند إلى حقائق ميدانية دقيقة”.
وحسبما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن التقييم الاستخباراتي يشير بوضوح إلى أن معظم منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمخازن الاستراتيجية تحت الأرضية لم تتعرض لأضرار جسيمة، وأن تكتيكات التمويه والانتشار التي اتبعتها القوات الإيرانية نجحت في حماية الجزء الأكبر من ترسانتها الصاروخية ومنظومات الطائرات المسيرة.
وفيما يخص الجانب الاقتصادي والعسكري للبحرية، أشار التقرير إلى أن الحصار البحري المفروض لم يحقق أهدافه في خنق قدرات النظام على الصمود. وأكدت الوثيقة الاستخباراتية أن طهران أظهرت قدرة عالية على تأمين احتياجاتها عبر شبكات إمداد برية بديلة وعمليات تهريب معقدة، مما يجعل الرهان على “الاستسلام تحت وطأة الحصار” رهاناً غير مضمون النتائج على المدى المنظور.
وذكرت شبكة “سي إن إن” أن هذا التقرير تسبب في حالة من “فتور الحماسة” داخل أروقة صناع القرار في واشنطن، حيث بدأت دوائر في البيت الأبيض بمراجعة استراتيجيتها العسكرية للتعامل مع “صمود” البنية التحتية العسكرية الإيرانية، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تتجاوز الكلف التقديرية التي وُضعت في بداية الصراع.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعقيب رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حول تفاصيل هذا التقرير المسرب، في وقت يزداد فيه الجدل داخل الكونغرس حول جدوى الاستمرار في التصعيد العسكري في ظل هذه المعطيات الجديدة.
المصدر: صحيفة (The New York Times) وشبكة (CNN) الإخبارية.

