مشروع قرار “مضيق هرمز”…محاولات لتفادي “الفيتو” الروسي الصيني

كشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة عن قيام الولايات المتحدة بإدخال تعديلات جوهرية على مشروع قرارها المقدم إلى مجلس الأمن، والذي يخص مضيق هرمز. ويهدف التعديل الجديد إلى تليين حدة الاعتراضات الدولية، إلا أن المؤشرات الأولية ترجح تمسك كل من موسكو وبكين بحق النقض (الفيتو).

و شملت مسودة مشروع قرار “مضيق هرمز” المحدثة، التي اطلعت عليها مصادر إعلامية، حذف البند المتعلق بتفعيل “الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة، وهو البند الذي يمنح مجلس الأمن صلاحيات واسعة لفرض العقوبات أو اللجوء إلى العمل العسكري المباشر.

وعلى الرغم من هذا التراجع التكتيكي، احتفظ النص بلغة وصفت بالمتشددة، حيث تضمن بنداً يقضي باجتماع المجلس مجدداً في حال عدم الامتثال للنظر في “تدابير فعالة” تشمل العقوبات لضمان حرية الملاحة. كما شدد المشروع على “حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها”، وهو ما يراه مراقبون باباً موارباً لشرعنة أي عمل عسكري مستقبلي دون نص صريح.

يأتي هذا التحرك الأمريكي في توقيت حساس قبيل زيارة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل. ويرى مراقبون أن استخدام بكين لحق النقض مجدداً قد يشكل حرجاً دبلوماسياً للطرفين، خاصة وأن ملف الحرب المحتملة مع إيران يتصدر أجندة القمة المرتقبة بين الزعيمين.

من جانبه، حث وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، القوى الكبرى على دعم القرار، معتبراً إياه “اختباراً لجدوى الأمم المتحدة”. في المقابل، تلتزم البعثتان الصينية والروسية الصمت تجاه المسودة الجديدة، مع التذكير ببيان موسكو الأخير الذي حذر من تمرير قرارات “تصعيدية وأحادية الجانب” قد تشعل موجة جديدة من التوتر في الشرق الأوسط.

يذكر أن روسيا والصين كانتا قد استخدمتا “الفيتو” في السابع من أبريل الماضي لإحباط مشروع قرار مماثل، مما يعزز التكهنات بأن التعديلات الحالية قد لا تكون كافية لإحداث خرق في الموقفين الروسي والصيني.

المصدر: رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً