الفيدرالي الأمريكي يحذر من تداعيات صدمة ايران على النظام المالي العالمي

أصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي، مسلطاً الضوء على مجموعة من المخاطر المتزايدة التي تهدد النظام المالي العالمي بالتزامن مع النزاعات الجيوسياسية الراهنة.

وأفاد تقرير الفيدرالي أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة باتت تشكل التهديد الأبرز للاستقرار الاقتصادي، حيث صنف نحو 75% من المشاركين في مسح الفيدرالي المخاطر الجيوسياسية كأكبر مصدر للقلق، بينما أبدى 70% منهم تخوفاً صريحاً من صدمة محتملة في أسعار النفط قد تؤدي إلى زعزعة الأسواق المالية.

وحذر الفيدرالي في وثيقته من أن استمرار هذه النزاعات وما يتبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد ونقص في السلع الأساسية قد يدفع بمعدلات التضخم نحو الارتفاع مجدداً، مما يضع البنوك المركزية أمام تحديات صعبة قد تفرض تشديداً إضافياً في السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة حتى في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وأشار التقرير إلى أن هذا السيناريو يزيد من خطر تراجع أسعار الأصول المالية وتزايد الضغوط على المقترضين، رغم رصد حالة من التباطؤ المعتدل في سوق العمل وصفها التقرير حتى الآن بأنها تبريد مفيد لا يستدعي القلق من خسائر واسعة في الوظائف.

وعلى صعيد القطاعات الناشئة، أدرج الفيدرالي الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضمن رادار المخاطر، منبهاً إلى أن التوسع السريع في هذا المجال يعتمد بشكل متزايد على الديون والرافعة المالية، مما قد يخلق حالة من الهشاشة المالية في حال حدوث أي تصحيح حاد في أسعار أسهم شركات التكنولوجيا. وفي المقابل، طمأن التقرير الأسواق بشأن سوق الائتمان الخاص، معتبراً أن مخاطره لا تزال ضمن حدود يمكن إدارتها حالياً رغم وجود ضغوط تمويلية على بعض الفئات الأكثر عرضة للمخاطر المالية.

ويأتي صدور هذا التقرير في مرحلة انتقالية دقيقة داخل الاحتياطي الفيدرالي، حيث تتزامن هذه التحذيرات مع قرب انتهاء ولاية جيروم باول في منتصف شهر مايو الجاري، وترقب الأسواق لتوجهات القيادة الجديدة بخصوص الميزانية العمومية واستقلالية القرار النقدي في مواجهة الضغوط التضخمية والسياسية المتزايدة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً