تتجه الشركات الجزائرية، بقيادة مجمع “كوسيدار”، نحو تعزيز تواجدها الميداني في جمهورية تشاد، مستندة إلى ذراعها التمويلية والتنموية المتمثلة في الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية؛ ويسعى هذا التحرك الاستراتيجي المتسارع إلى تجسيد مشاريع بنية تحتية ومنشآت قاعدية واعدة على الأراضي التشادية، ما يفتح آفاقاً جديدة للمؤسسات العمومية والخاصة للتموقع في عمق القارة الإفريقية، وتحويل الاتفاقيات الدبلوماسية إلى شراكات اقتصادية مستدامة وعابرة للحدود.
و في هذا السياق يشرع وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، الأربعاء (13 ماي 2026)، في زيارة عمل رسمية إلى جمهورية تشاد تدوم يومين، بهدف تسريع وتيرة الانتقال بالاتفاقيات الثنائية من الشق الدبلوماسي النظري إلى حيز التنفيذ الميداني، وذلك تنفيذاً لمذكرات التفاهم الموقعة بين الجزائر وإنجمينا في شهر أبريل الماضي.
وأفاد بيان رسمي لوزارة الأشغال العمومية أن هذه الزيارة تندرج مباشرة في إطار تجسيد الرؤية والإرادة المشتركة لقائدي البلدين، الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع شبكات الشراكة في مجال البنية التحتية والمنشآت القاعدية؛ حيث يسعى الوفد الجزائري إلى تحويل الالتزامات الاستراتيجية السابقة إلى مشاريع هيكلية ملموسة على الأراضي التشادية، بما يضمن خلق قنوات ربط ومصالح حيوية مشتركة تدعم التنمية المستدامة في عمق القارة السمراء.
للإشارة ويرافق الوزير جلاوي في هذه البعثة الاستراتيجية ذات البعد الإفريقي، المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، عابد حلوز، إلى جانب وفد تقني رفيع المستوى يضم إطارات مركزية من الوزارة، والرؤساء المدراء العامين لأبرز القلاع التنافسية في قطاع الهندسة المدنية الجزائري، وعلى رأسهم مسؤولو الشركة الوطنية للأشغال العمومية ومجمع “كوسيدار للأشغال العمومية”.
المصدر:واج

