امتحانات نهاية السنة..منع تصوير التلاميذ دون موافقة الأولياء

تتجه سلطة ضبط السمعي البصري نحو تكريس مقاربة إعلامية مسؤولة تهدف إلى وضع حد نهائي للتجاوزات المهنية التي عادة ما ترافق تغطية امتحانات نهاية السنة، حيث شددت الهيئة في بيانها الصادر اليوم الخميس على ضرورة التزام كافة المؤسسات الإعلامية بالضوابط القانونية والأخلاقية الصارمة، خاصة ما يتعلق بحماية حقوق القصر وصون كرامتهم أثناء تغطية امتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا 2026.

ويسعى هذا التوجه  إلى ضمان مرافقة إعلامية احترافية تبتعد كلياً عن منطق الإثارة التجارية الضيقة، لتركز بدلاً من ذلك على توفير مناخ من الطمأنينة والسكينة الضروريين للتلاميذ وعائلاتهم في هذه الفترة الحساسة، مع التأكيد على تفعيل آليات الرقابة والردع ضد كل من يثبت تورطه في انتهاك حرمة الامتحانات أو استغلال الحالة النفسية للممتحنين لأغراض دعائية.

وفي هذا السياق، وجهت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري نداءً شديد اللهجة إلى كافة المؤسسات الإعلامية، تدعوها فيه إلى التحلي بالمسؤولية والاحترافية القصوى، محذرة من مغبة السعي وراء “البوز” على حساب السلامة النفسية للتلاميذ.

وقد أوضح بيان السلطة أن رصدها للمواسم السابقة كشف عن تجاوزات غير مبررة تمثلت في استجوابات مباشرة مع تلاميذ قصر فور خروجهم من مراكز الامتحان وهم في حالات انفعالية متوترة، وهو ما اعتبرته الهيئة خرقاً صريحاً للمنظومة التشغيلية والقانونية، لا سيما المرسوم التنفيذي رقم 24-250 لعام 2024 المحدد لدفتر الشروط العامة لخدمات الاتصال السمعي البصري، والقانون رقم 12-15 المتعلق بحماية الطفل.

كما أكدت سلطة الضبط أن حماية كرامة الطفل وسلامته المعنوية تظل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يقبل التهاون، مشددة على ضرورة الحصول على الموافقة المسبقة والصريحة من الولي الشرعي قبل تصوير أي قاصر أو إجراء مقابلة معه، مع مراعاة مصلحته الفضلى لتفادي تعرضه للتشهير أو التنمر الرقمي عبر المنصات الاجتماعية. وفي ختام توجيهاتها، دعت السلطة الإعلام الوطني لتبني دور المحفز الإيجابي عبر تقديم محتويات تنشر الهدوء والتحفيز، بدلاً من التركيز على الأسئلة التعجيزية التي تزيد القلق، مؤكدة أنها ستمارس كامل صلاحياتها القانونية للردع ضد أي مؤسسة تنتهك حقوق الممتحنين في هذا الموعد الوطني الهام.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً