تتجه الجزائر نحو تعزيز سيادتها الغذائية وتطوير اقتصادها الأزرق من خلال إنشاء مركز إقليمي لتربية المائيات في حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو المشروع الذي يهدف إلى تحويل البلاد إلى قطب دولي للتكوين والبحث التطبيقي في مجال “تربية المائيات الترميمية”.
و في هذا السياق استقبل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، بمقر الوزارة، الأمين التنفيذي للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، ميغيل برنال، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالي الصيد البحري وتربية المائيات. وجرى اللقاء بحضور ممثلة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بالجزائر، السيدة إرينا بيتو، ومنسق الوحدة التقنية للهيئة بغرب المتوسط، توديلا سرجي.
ياسين وليد، استعرض خلال المباحثات خارطة طريق القطاع الرامية إلى رفع الإنتاج الوطني عبر تشجيع الصيد في أعالي البحار وتوسيع الاستثمارات في تربية المائيات. وأبرز ياسين وليد جهود السلطات العمومية في عصرنة القطاع، من خلال تعميم أنظمة المراقبة عبر الأقمار الصناعية (VMS) لربط سفن الصيد، وهي الخطوة التي تهدف إلى تشديد الرقابة على الصيد غير القانوني وتكريس الحوكمة الرقمية.
وشكل اللقاء فرصة لمناقشة مقترحات لمشاريع مهيكلة ذات قيمة مضافة، لاسيما في مجال البحث التطبيقي والمتابعة البيئية للمزارع المائية. وفي هذا السياق، تم بحث مقترح لإنشاء مركز إقليمي بالجزائر متخصص في “تربية المائيات الترميمية” وإعادة الإعمار البيئي للثروات السمكية، ليكون قطباً للتكوين والعرض على مستوى حوض المتوسط.
من جانبه، أبدى وفد الهيئة العامة لمصايد المتوسط استعداده لمرافقة الجزائر تقنياً في إدارة المصايد والمراقبة البيئية، بما يدعم أهداف الاستدامة. كما أكد الطرفان على أهمية دعم المشاريع المبتكرة وتبادل الخبرات بين دول الحوض لضمان استغلال عقلاني ودائم للموارد السمكية، بما يتماشى مع المعايير الدولية التي تتبناها منظمة “الفاو”.

