تتجه السلطات الجزائرية نحو شراكة صناعية وتقنية واعدة مع إسبانيا في مجال توطين معدات النفط وتحلية مياه البحر ؛ حيث فتحت وزارة المحروقات ملف نقل التكنولوجيا والخبرات مع كبرى الشركات الإسبانية المتخصصة، بهدف بناء قاعدة صناعية محلية قادرة على تلبية احتياجات المشاريع الاستراتيجية ، وتعزيز الإدماج المحلي عبر إنتاج الصمامات الصناعية والمعدات الدقيقة داخل البلاد.
و في هذا السياق استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الثلاثاء بمقر الوزارة، رئيس الشركة الإسبانية “أرفلو”، غونزاغا فرنانديز، مرفوقاً بوفد من إطارات المؤسسة، في لقاء جرى بحضور مسؤولين من الوزارة وبحث آفاق التعاون والشراكة بين مجمع سوناطراك والشركة الإسبانية المتخصصة في تصميم وتصنيع الصمامات الصناعية والمعدات التقنية الموجهة لقطاعات النفط والغاز وتحلية مياه البحر، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وتمحورت المحادثات حول سبل تطوير التعاون الصناعي والتقني في مجالات تجهيزات ومنشآت المحروقات، لا سيما الصمامات الصناعية الموجهة لأنشطة الاستكشاف والإنتاج والنقل والمعالجة، إضافة إلى المعدات المستعملة في محطات تحلية مياه البحر، في ظل البرامج الوطنية الجارية في هذا المجال، كما ناقش الطرفان إمكانيات إقامة شراكات صناعية تهدف إلى توطين بعض الصناعات والتجهيزات المرتبطة بقطاع المحروقات داخل الجزائر، وتعزيز المحتوى المحلي، ونقل التكنولوجيا والخبرة، إلى جانب تطوير خدمات الصيانة والدعم التقني.
وأكد السيد عرقاب بالمناسبة أهمية دعم الشراكات الصناعية التي تساهم في تطوير النسيج الصناعي الوطني وترقية الإدماج المحلي ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما ينسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي وتثمين القدرات الوطنية، خصوصاً في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالمحروقات وتحلية مياه البحر، وبدورهم، قدم مسؤولو شركة “أرفلو” لمحة حول خبراتهم وقدراتهم التقنية وحلولهم الصناعية المطابقة للمعايير الدولية، معربين عن اهتمامهم بتعزيز حضورهم في السوق الجزائرية عبر مشاريع شراكة واستثمار طويلة المدى.

