تراجعت الليرة التركية بنسبة 0.3 بالمئة خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 45.7425 مقابل الدولار الأمريكي، مدفوعة بضغوط التضخم المحلي ومراجعة البنك المركزي التركي لتوقعاته الاقتصادية لنهاية العام.
وجاء هذا التراجع القياسي الجديد بعد قرار البنك المركزي التركي (TCMB) الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند مستوى 37 بالمئة، مع اللجوء إلى أدوات تشديد نقدي بديلة وغير مباشرة عبر تفعيل آلية الإقراض بأسعار فائدة تصل إلى 40 بالمئة لتجفيف سيولة الليرة في الأسواق وسوق الصرف الأجنبي.
ويتزامن هبوط العملة التركية مع إعلان البنك المركزي عن رفع توقعاته لمعدل التضخم السنوي بحلول نهاية العام الجاري إلى 26 بالمئة، متجاوزاً النطاق المستهدف السابق الذي كان يتراوح بين 15 و21 بالمئة، وذلك في أعقاب تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة شهرية بلغت 4.18 بالمئة، ليرتفع التضخم السنوي العام إلى مستوى 32.37 بالمئة.
كما تأثرت أسواق الصرف التركية بالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة والمواد الأساسية عالمياً، والناجم عن التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، مما ضاعف من كلفة الفاتورة الاستيرادية لتركيا وزاد من حجم الضغوط على ميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي الأجنبي.
المصدر: صحيفة “دنيز” الاقتصادية (Dünya Gazetesi) / وكالة الأناضول (Anadolu Agency).

