أعلن القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي، هونغ كاو، عن قرار رسمي يقضي بتعليق مبيعات وشحنات الأسلحة المقررة لتايوان مؤقتاً، وتوجيهها بدلاً من ذلك إلى مخازن ومستودعات الجيش الأمريكي، بهدف ضمان حصول القوات المسلحة على إمدادات كافية من الذخائر الموجهة في ظل استمرار الحرب ضد إيران.
وجاء القرار عقب تقارير فنية رفعتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بشأن معدلات الاستهلاك المرتفعة للصواريخ والذخائر الذكية في مسرح العمليات بالشرق الأوسط، خاصة المنظومات الدفاعية والهجومية التي تستخدمها القطع البحرية وسلاح الجو لتأمين خطوط الملاحة وضرب الأهداف.
وتشمل الشحنات العسكرية التي تقرر تجميدها وإعادة توجيهها للجيش الأمريكي منظومات دفاعية حيوية كانت موجهة لتايبيه، وفي مقدمتها صواريخ “هاربون” المضادة للسفن، وصواريخ “باتريوت” للدفاع الجوي، بالإضافة إلى قذائف مدفعية دقيقة التوجيه ومعدات دعم لوجستي متطورة.
وأوضح هونغ كاو في مبررات القرار أن تأمين الجاهزية القتالية المباشرة للقوات الأمريكية المتواجدة في جبهات القتال يمثل أولوية قصوى تتقدم على الالتزامات التعاقدية والتصديرية الخارجية، واصفاً الخطوة بأنها إجراء مؤقت فرضته الضغوط اللوجستية الحالية على قاعدة التصنيع الدفاعي في الولايات المتحدة.
وقد أثار هذا الإعلان ردود أفعال متباينة داخل الكونغرس الأمريكي؛ حيث عبر أعضاء في لجان القوات المسلحة بمجلسي النواب والشيوخ عن قلقهم من التداعيات الاستراتيجية للقرار على أمن منطقة مضيق تايوان، بينما دافع مؤيدو الخطوة في الإدارة عن ضرورة حماية المخزون الاستراتيجي الأمريكي طالما ظلت العمليات العسكرية والخيارات الميدانية قائمة في الشرق الأوسط.
المصدر: مجلة “بولتيكو” السياسية (Politico) / موقع “ديفينس نيوز” العسكري الأمريكي (Defense News).

