أشرف عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، مساء الخميس بصرح جامع الجزائر، على مراسم حفل تكريم خص به الخليفة العام للفيضة التيجانية بجمهورية السنغال، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، تحت شعار دلالي حمل عنوان “العلماء جسور الأمم ووحدة المصير”.
وأكد عميد جامع الجزائر، الشيخ الحسني، في كلمته أن هذا الاحتفاء برمز من رموز العلم والبصيرة في القارة السمراء، هو في حقيقته “تكريم لقيم الوفاء الروحي وللوحدة الإسلامية والرابطة الإيمانية التي ما فتئت تجمع الجزائر بعمقها الإفريقي”. مبرزاً أن المؤسسات الدينية الكبرى باتت اليوم مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بالإسهام الفاعل في بناء جسور الحوار ونبذ خطابات الكراهية. كما شدد على الدور التاريخي للزوايا والطرق الصوفية، وفي طليعتها “الطريقة التيجانية”، التي صاغت مرجعية قائمة على الوسطية والاعتدال وحب الوطن بين الجزائر وبلدان إفريقيا وجنوب الصحراء.
من جانبه، أعرب الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، في كلمة تلاها نيابة عنه المقرر العام للمجلس الأعلى للاتحاد الإسلامي الإفريقي، الأستاذ عبد الله سيد مولود فال، عن بالغ امتنانه وشكره لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وللجزائر قيادة وشعباً على كرم الوفادة وصدق المودة.
ووصف الخليفة العام للفيضة التيجانية جامع الجزائر بـ “المعلم الحضاري والروحي والعلمي الفريد” الذي بات منارة رائدة لنشر الفكر الإسلامي المستنير، مؤكداً أن العلاقة التي تربط الجزائر بالسنغال تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية لتشكل “علاقة وجدان ومسار مشترك صنعتها قوافل العلم ورسختها المحبة عبر الأجيال”. كما أعلن عن الاستعداد التام لتعزيز الشراكة والتعاون العلمي والديني مع المؤسسات الجزائرية بما يخدم وحدة الأمة وترسيخ الأخوة الإفريقية.
وشهدت الفعالية التكريمية سلسلة من المداخلات الفكرية لعدد من المشايخ والضيوف، ركزت في مجملها على محورية تمتين العلاقات الروحية والعلمية بين شعوب العالم الإسلامي بما يخدم قيم التضامن، السلم، والتكامل القاري.
للإشارة جرت هذه الاحتفالية الروحية والثقافية وسط حضور رسمي رفيع المستوى، تمثل في أعضاء من الجهاز الحكومي، ومستشارين لدى رئيس الجمهورية، إلى جانب سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدة بالجزائر، فضلاً عن جمع من شيوخ الزوايا، الأئمة، وممثلي الهيئات الوطنية.
المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية (وأج).

