أكد ممثلو الجزائر في اجتماع لجنة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد بمدينة إسطنبول التركية، أن تحقيق الاستقرار المستدام في الفضاء المتوسطي يتطلب شراكة اقتصادية حقيقية قادرة على مواجهة أزمات البطالة والفقر وتدفقات الهجرة غير النظامية في دول الجنوب.
وشدد الوفد البرلماني على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو البنية التحتية، والتعليم، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، مستعرضين المبادئ الثابتة للسياسة الخارجية الجزائرية القائمة على الحوار، واحترام سيادة الدول، وتفضيل الحلول السلمية للنزاعات كقاعدة أساسية لبناء منطقة يسودها السلام والتنمية المشتركة.
وفي هذا السياق، أشار بيان لمجلس الأمة الجزائري إلى أن أشغال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون الاجتماعية والتعليم التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط انطلقت صبيحة اليوم الجمعة بالعاصمة الاقتصادية لتركيا، بمشاركة وفد يضم كلاً من غانم عبد الرؤوف فخر الدين، نائب رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، و بلال خاف الله، عضو مجلس الأمة؛ حيث قدم ممثلا المجلس جملة من المقترحات الرامية إلى إثراء النقاش، ركزا فيها على دور التعاون الاقتصادي في منطقة البحر الأبيض المتوسط كركيزة أساسية لتعزيز السلم، وتقوية المصالح المشتركة بين الدول للحد من احتمالات الصراع، ومواجهة التحديات الهيكلية عبر خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات.
ولبناء شراكة متوسطية فعالة، شدد وفد مجلس الأمة على ضرورة دعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية، فضلاً عن تعزيز الحوار الثقافي وإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص، مؤكدين انخراط الجزائر المستمر في المبادرات المتوسطية كالاتحاد من أجل المتوسط والشراكة الأورو-متوسطية. وعلى هامش الأشغال، عقد الوفد الجزائري لقاءً ثنائياً مع أعضاء الوفد البرلماني الأردني، حيث أكد الطرفان على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، وبحثا سبل تعزيز التعاون البرلماني والارتقاء به إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، يُذكر أن البرلمان الجزائري يُعد عضواً مؤسساً للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ويحرص على المشاركة المنتظمة والمستمرة في مختلف اجتماعاتها وهيئاتها.

