بلغ سوق الاستثمار السياحي في الجزائر حركية استثمارية لافتة، مسجلاً ما مجموعه 280 مشروعاً استثمارياً بقيمة تقارب 1.9 مليار دولار (ما يفوق 257.5 مليار دينار جزائري)، وذلك في الفترة الممتدة من الفاتح نوفمبر 2022 إلى غاية 15 ماي 2026؛ وهي المشاريع الاستراتيجية التي من المتوقع أن تسهم في توفير أكثر من 17 ألف منصب عمل مباشر، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع الحيوي.
جاء الكشف عن هذه الأرقام على لسان المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، خلال مشاركته في فعاليات يوم إعلامي بمستغانم حول دور التلفزيون الجزائري في الترويج للجزائر كوجهة سياحية مميزة.
حيث أعلن ركاش عن استكمال الوكالة لكافة التحضيرات الخاصة بطرح العديد من الأوعية العقارية الجديدة الموجهة للاستثمار السياحي عبر عدد من ولايات الوطن، وذلك في إطار دعم الديناميكية المتصاعدة التي يشهدها القطاع وتعزيز جاذبية البلاد كوجهة واعدة.
ركاش أوضح أن هذه الأوعية العقارية المخصصة للاستثمار تضم ولايات ساحلية كبرى هي: مستغانم، الجزائر العاصمة، وهران، بومرداس، جيجل، وعنابة، إلى جانب ولايات جنوبية واعدة تعد قاطرة لتطوير السياحة الصحراوية مثل تيميمون، وجانت، والوادي، بالنظر لما تزخر به هذه المناطق من مؤهلات طبيعية وسياحية متميزة. وأكد في هذا الصدد أن الوكالة تعمل بالتنسيق الوثيق مع مصالح وزارة السياحة والصناعة التقليدية لتوفير الظروف الملائمة لإطلاق مشاريع نوعية، من خلال تعبئة العقار وتوفير رؤية استثمارية واضحة وشفافة.
وفي ذات السياق، أبرز عمر ركاش المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها الجزائر، مشيراً إلى أن الاستثمار السياحي بات يستفيد بشكل مباشر من الحركية الاقتصادية الشاملة والتحسن الملحوظ في مناخ الأعمال؛ بفضل الإصلاحات الهيكلية التي بادر بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي ساهمت بقوة في تعزيز جاذبية البلاد كوجهة استثمارية فريدة وآمنة.
ومن جهة أخرى، أشاد ركاش بالدور المحوري الذي يؤديه التلفزيون الجزائري في الترويج للمؤهلات الوطنية ونقل صورة إيجابية تعكس الثراء الثقافي والبيئي للبلاد، مؤكداً في ختام تدخله أن الرهان اليوم يتجاوز حدود الترويج التقليدي ليشمل بناء رؤية متكاملة تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، وفي مقدمتهم وسائل الإعلام، لإبراز الإمكانات الحقيقية وترسيخ صورة الجزائر الحديثة والجاذبة للاستثمار والتنمية.

