صناعة الساعات الراقية…خمس ماركات تاريخية صاغت مفهوم الزمن قبل عصر “سواتش” الحديث

أعادت الطفرة التسويقية والشهرة الواسعة التي حققتها مجموعات شركة “سواتش” (Swatch) الأخيرة بالتعاون مع دور الساعات الفاخرة، تسليط الضوء على الجذور العميقة لقطاع “الساعات الراقية” (Haute Horlogerie). وفي الوقت الذي تكتسح فيه التصاميم العصرية الأسواق، يستند قطاع صناعة الوقت العالمي إلى خمس قلاع تاريخية كبرى صاغت بابتكاراتها الهندسية معالم هذه الصناعة على مدار القرون الثلاثة الماضية.

تتصدر دار “فاشرون كونستانتان” (Vacheron Constantin)، التأسيس عام 1755، هرم العراقة كأقدم شركة لصناعة الساعات في العالم تواصل الإنتاج دون انقطاع لقرابة ثلاثة قرون، محتفظة بسجل تاريخي في ابتكار “التعقيدات الفائقة” وتلبية طلبات النخب السياسية والملكية عبر الأجيال. تليها مباشرة دار “بريغيه” (Breguet)، التي تأسست عام 1775 على يد الفيزيائي والمخترع أبراهام لويس بريغيه، ويُعزى إليها الفضل في ابتكار آلية “التوربيون” لضبط دقة الحركة الميكانيكية وصناعة أول ساعة يد في التاريخ عام 1810.

وفي مربع السيادة الاستثمارية، تبرز دار “باتيك فيليب” (Patek Philippe)، التأسيس عام 1839، كآخر شركة عائلية مستقلة في جنيف تصنف ساعاتها كأصول مالية تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات في المزادات العالمية، وهي أول من طور نظام تعبئة الساعة عبر التاج العلوي دون الحاجة لمفتاح منفصل. وبمحاذاتها، حافظت دار “أوديمار بيغيه” (Audemars Piguet)، التأسيس عام 1875، على مكانتها ضمن “الثالوث السويسري المقدس”، ولا سيما بعد إحداثها لثورة عام 1972 بإطلاق ساعة الفولاذ الفاخرة المقاومة للصدأ، واضعةً مفهوماً جديداً للساعات الرياضية الفخمة.

وتختتم قائمة الخمسة الكبار إمبراطورية “رولكس” (Rolex)، التأسيس عام 1905، والتي على الرغم من كونها الأصغر عمراً مقارنة بنظيراتها، إلا أنها تتربع كأكبر علامة تجارية من حيث الحصة السوقية والمبيعات السنوية عالمياً، ارتكازاً على براءات اختراعها التاريخية في تصنيع أول ساعة مقاومة للماء والغبار وآليات الدوران الذاتي الأوتوماتيكي.

المصدر: الاتحاد السويسري لصناعة الساعات (FH)

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً