شهدت منطقة البحر الأسود تصعيداً أمنياً جديداً، اليوم الخميس، إثر تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات بطائرات مسيرة انتحارية قبالة السواحل الشمالية لتركيا. وعلى الرغم من خطورة الاستهداف، أكدت التقارير الأولية سلامة جميع أفراد طواقم السفن المستهدفة وعدم وقوع أي خسائر بشرية.
ونقلت وكالة “تريبيكا” الدولية لخدمات الشحن البحري، أن الهجمات وقعت في مياه البحر الأسود مستهدفة سفناً كانت تبحر دون حمولات نفطية.
ووفقاً للبيانات الميدانية الصادرة عن وكالة الشحن، فقد توزعت الهجمات على موقعين متقاربين:
- الناقلة الأولى (جيمس 2): وهي سفينة ترفع علم “بالاو” وتبحر خالية من الحمولات، حيث تم استهدافها على بعد حوالي 80 كيلومتراً إلى الشمال من منطقة “توركلي” الواقعة على الساحل التركي.
- الناقلتان الثانية والثالثة (ألتورا وفيلورا): ترفعان علم “سيراليون”، وتعرضتا للهجوم في منطقة مجاورة للموقع الأول أثناء تواجدهما في عرض البحر لإجراء عملية تبادل شحن (بين السفن).
وفور وقوع الحادث، تحركت قوارب السلامة الساحلية التركية وفرق الإغاثة نحو المواقع المستهدفة لتقديم الدعم والتحقق من سلامة الهياكل البحرية، حيث أكدت السلطات البحرية أن الأوضاع تحت السيطرة وأن الطواقم لم يمسسها سوء.
و حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ الهجمات. وفيما تتوجه أصابع الاتهام جغرافياً وسياقياً إلى طرفي النزاع الروسي-الأوكراني، التزمت موسكو وكييف الصمت التام إزاء الحادث الأخير.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة النقل أو الدفاع في تركيا، حيث تشهد البلاد عطلة رسمية بمناسبة عيد الأضحى، مما أدى إلى تأخر ردود الفعل الرسمية من أنقرة التي تراقب الموقف بحذر.

