ثقافتي 7/7…هل أنتم مستعدون لأضخم مغامرة ثقافية ؟

تستعد الساحة الثقافية في الجزائر لحدث استثنائي يمتد من الأول وإلى غاية السابع من جوان 2026، حيث ستنظم تظاهرة ثقافية موجهة للأطفال تحت شعار “ثقافتي 7/7″، وهي مبادرة قطاعية شاملة تهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي واكتشاف المواهب المبكرة لدى الأطفال عبر دمج المعرفة بالترفيه الهادف.

وفي هذا السياق، كشف بيان لوزارة الثقافة والفنون أن إطلاق مبادرة “ثقافتي 7/7” يأتي بمناسبة إحياء اليوم العالمي للطفولة، حيث سيتم تحويل كل المتاحف، والمسارح، وقاعات السينما، والمكتبات عبر ربوع الوطن إلى فضاءات مفتوحة مجاناً بالكامل للإبداع والاستكشاف، واعدة العائلات الجزائرية وعصافيرها بسبعة أيام كاملة من الخيال، والمعرفة، والمرح.

وحسب المصدر ذاته، ستتوزع الفعاليات على سبعة محاور أساسية صُممت بعناية لتنمية ذكاء الطفل وصقل مواهبه؛ تبدأ ببرنامج القراءة “كتابي” حيث تفتح المكتبات عبر مختلف الولايات، بالإضافة إلى المكتبة الوطنية بالحامة، أبوابها لعشاق القصص والمطالعة للمشاركة في ورشات تفاعلية تجمع بين القراءة، والكتابة، والرسم برفقة أشهر الكتاب والمبدعين، مع تخصيص كتاب مجاني كهدية لكل طفل يزور المكتبة الوطنية خلال هذا الأسبوع الاحتفالي. وفي تنسيق مميز وأسلوب مبتكر لأنسنة وسائل النقل، تأتي مغامرة الحكواتي “كان يا مكان” بالشراكة مع مؤسسة “سيترام”، لينتقل الحكواتي مع الأطفال داخل عربات الترامواي عبر سبع ولايات ليأخذ المسافرين الصغار في رحلات خيالية ممتعة، مع تزويد المقصورات بمجموعات قيمة من الكتب المخصصة لهم.

أما هواة التاريخ واستكشاف الماضي، فهم على موعد مع رحلات عبر الزمن في محور “تراثي” من خلال الدخول المجاني التام للمتاحف الوطنية، والحظائر الثقافية، والمواقع الأثرية المصنفة عالمياً، حيث ستشهد المعالم التاريخية جولات مشوقة يرافقهم فيها مرشدون متميزون، مع برمجة أنشطة خاصة واستثنائية في الضريح الملكي بتيبازة وضريح إمدغاسن بباتنة. وفي الوقت ذاته، تفتح شاشات السينما وأبو الفنون ذراعيها في محور “فرجتي”، حيث تُعرض باقة من الأفلام الموجهة للطفل مجاناً في القاعات العمومية، مع تركيز خاص على قاعات الجنوب الكبير، بالموازاة مع احتضان متحف السينما بالعاصمة فعالية “سبعة أيام سينما الطفل”، والتي ستتيح للأطفال فرصة لقاء ومناقشة النجوم الصغار الذين أبدعوا في المسلسلات والسينما الجزائرية، بينما تفتح المسارح ودور الثقافة كواليسها وخشباتها للأطفال للمشاركة الفعلية في الأداء المسرحي وتفجير طاقاتهم التعبيرية. ولكل طفل يملك ريشة سحرية، يخصص محور “إبداعي” ورشات حية ومفتوحة في المدارس الفنية والمتاحف المتخصصة، ليترجم من خلالها الأطفال أحلامهم إلى ألوان تحت إشراف أساتذة ومختصين.

ولم تخلُ المبادرة الوزارية من روح التنافس الإيجابي عبر “تحدي الأبطال”، إذ أعلنت الوزارة عن إطلاق مسابقات ثقافية وفنية ممتعة ومميزة ترافق كل الورشات والأنشطة، وسيتم في ختام الأسبوع انتقاء سبعة فائزين محظوظين في كل ولاية بواقع فائز واحد عن كل برنامج، ليتم تتويجهم لاحقاً بجوائز رائعة وقيمة على المستوى الوطني. وتتوج هذه المبادرة بدعوة مفتوحة ومباشرة وجهتها الوزارة لكل الأطفال وعائلاتهم ليكونوا هم صناع هذا الحدث الاستثنائي في مؤسساتها الثقافية التي فتحت أبوابها كبيت كبير لأطفال الجزائر، علماً أن الفعاليات لن تظل حبيسة الجدران، بل ستكون عدسات الكاميرات وطواقم الإعلام الرقمي بانتظار الأطفال لنقل إبداعاتهم وابتساماتهم بثاً مباشراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتوثيق لحظات من الفرح والتميز ستظل محفورة في ذاكرة الطفولة الجزائرية.ولات مشوقة يرافقهم فيها مرشدون متميزون، مع برمجة أنشطة خاصة واستثنائية في الضريح الملكي بتيبازة وضريح إمدغاسن بباتنة.

تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً