سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في التداولات الباكرة اليوم الاثنين، متأثرة بالصعود القوي للدولار الأمريكي والارتفاع المفاجئ في أسعار النفط. ويأتي هذا الهبوط في وقت يسيطر فيه الحذر والترقب على أروقة المستثمرين في الأسواق العالمية، انتظاراً للقرار الحاسم الذي سيعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مقترح تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران.
انخفض السعر الفوري للمعدن الأصفر (الأونصة) بنسبة تتراوح بين 0.2% و0.3% ليصل إلى مستوى 4521.25 دولاراً، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.8% لتستقر عند 4558.10 دولاراً.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، مما جعل السبائك المقومة بالعملة الخضراء أكثر تكلفة على حاملي العملات الأخرى. وفي المقابل، شهدت المعادن الثمينة الأخرى تحركات مغايرة؛ حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 75.54 دولاراً للأونصة، في حين مكسب البلاتين 1% ليبلغ 1935.65 دولاراً.
إلى جانب قوة الدولار، فرض الارتفاع الأخير في أسعار النفط (الذي تجاوز 2% نتيجة التوترات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله في لبنان) ضغوطاً إضافية على الذهب. ورغم أن الذهب يُعد أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن المخاوف من أن يقود هذا الارتفاع في أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية دفعت مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى التلميح بتبني سياسات نقدية أكثر تشدداً.
وفي هذا الصدد، صرحت ميتشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة، بأن تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد قد تؤدي إلى ارتفاعات مستمرة في التضخم، مما قد يتطلب تشديداً إضافياً للسياسة النقدية (رفع أسعار الفائدة). كما أيدت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، هذا التوجه مشيرة إلى أن السياسة التقديرية الحالية تعد الأنسب في ظل المؤشرات التي تؤكد أن ضغوط التضخم لا تزال مرتفعة للغاية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
المصدر: رويترز / بيانات أسواق السلع (Trading Economics) / بلومبرغ للأنباء.

