أفادت تقارير إعلامية أوكرانية أن زيارة الأمين العام لحلف “الناتو”، مارك روته، المفاجئة إلى كييف تأتي مباشرة بعد الهجوم الجوي الإستراتيجي الواسع الذي نُفّذ ليلة الأول من يونيو (01 جوان 2026) وامتدت تداعياته حتى الساعات الأولى من صباح الثاني من جوان؛ حيث استهدفت موجات من الطائرات المسيرة الأوكرانية الانقضاضية منشآت حيوية ومحطات نفطية في مرفأ “سانت بطرسبرغ” بالعمق الروسي.
و خسب التقارير يرتكز جدول الأعمال المغلق للزيارة على قمة ثنائية تجمع الأمين العام للحلف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والقيادات العسكرية العليا في كييف. وتهدف اللقاءات إلى ضبط لوائح الاحتياجات الطارئة من منظومات الدفاع الجوي المتطورة والصواريخ بعيدة المدى، وبحث آليات تسريع سلاسل الإمداد اللوجستي قبل حلول فترات التحول الميداني المقبلة.
وتأتي زيارة أمين عام حلف “الناتو”، مارك روته، المفاجئة إلى كييف في ظل تصعيد ميداني حاد؛ إذ جاءت بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي تعرضت له حافلة نقل ركاب مدنية في منطقة دونيتسك بمقاطعة “لينينسكي”، في ظهيرة يوم الاثنين الأول من يونيو (01 جوان) 2026، إثر قصف مباشر نُفّذ بواسطة طائرة مسيرة انقضاضية أو قذيفة مدفعية موجهة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات بليغة في صفوف المدنيين، من بينهم نساء وأطفال كانوا يستقلون الحافلة؛ وهو الحادث الذي وصفته السلطات المحلية في دونباس والجانب الروسي بـ”الجريمة المتعمدة ضد المدنيين”، وتلاه مباشرة هجوم جوي أوكراني مكثف بالمسيرات استهدف منشآت طاقوية في عمق مرفأ “سانت بطرسبرغ”. وتندرج المباحثات الأطلسية الحالية في كييف لمحاولة احتواء التداعيات الارتدادية المتوقعة لهذا المستوى الجديد من المواجهة المفتوحة.
كم تتزامن زيارة ألمين العام لحلف الناتو لأاوكرانيا مع مرحلة حرجة من المواجهة الميدانية؛ إذ نفذت كييف مؤخراً سلسلة من الضربات الجوية المكثفة وبعيدة المدى باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية استهدفت منشآت حيوية وبنى تحتية إستراتيجية في العمق الروسي، شملت من بينها قطاعات حيوية في مرفأ “سانت بطرسبرغ”. وتندرج المحادثات في إطار تقييم الحلف للقدرات الهجومية الأوكرانية الجديدة وتنسيق خطوط الدفاع الارتدادية.
يقود مارك روته حراكاً دبلوماسياً حثيثاً داخل أروقة الحلف لدفع العواصم الأوروبية نحو الالتزام بمقترحه الإستراتيجي الجديد، والذي يطالب فيه الحلفاء برفع وتيرة الدعم العسكري المباشر لكييف وتخصيص ما لا يقل عن 0.25% من ناتجهم المحلي الإجمالي لتمويل المجهود الحربي الأوكراني، وذلك لضمان تدفق مستدام للمعدات والذخائر وتقاسم الأعباء المالية بشكل أكثر توازناً بين ضفتي الأطلسي.
المصدر: وسائل اعلام

