أعلن الأمين العام لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، الجزائري فريد غزالي، عن الإطلاق الرسمي لبنك الطاقة الإفريقي مع نهاية شهر جويلية 2026 المقبل أو خلال الأسبوع الأول من أوت على أقصى تقدير، وهو المشروع الاستراتيجي المدرج ضمن خارطة طريق المنظمة لسنة 2026، والذي تعد الجزائر من بين أولى الدول الملتزمة بتجسيده لتوفير أداة تمويل مستقلة تعزز السيادة الطاقوية والتنمية الاقتصادية في القارة.
وأوضح غزالي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية (وأج)، أن إنشاء هذه المؤسسة المالية القارية، التي ستحتضن العاصمة النيجيرية (أبوجا) مقرها الرئيسي، جاء استجابة لنقص تمويل مشاريع النفط والغاز في الدول الأعضاء نتيجة الانسحاب التدريجي للمؤسسات المالية الدولية من تمويل الطاقات الأحفورية، رغم امتلاك إفريقيا احتياطيات هامة غير مستغلة.
وأشار الأمين العام إلى أن بنك الطاقة الإفريقي سيزود برأسمال أولي قدره 500 مليون دولار، مع استهداف رفع قيمته لتبلغ 2 مليار دولار ابتداءً من السنة المقبلة، لافتاً إلى إمكانية فتح الباب في مرحلة لاحقة لمساهمة رؤوس الأموال الأجنبية بوضعية قانونية مغايرة للأعضاء المؤسسين. وقد التزمت ست دول رسمياً بهذا المشروع حتى الآن، وهي: الجزائر، نيجيريا، مصر، كوت ديفوار، غانا، وأنغولا، على أن تستهدف خدمات البنك جميع الدول الإفريقية سواء كانت غازية أو نفطية، وأعضاء في المنظمة أم لا.
و أكد المسؤول أن أولى مهام بنك الطاقة الإفريقي ستتركز على “تقليل المخاطر” المرتبطة بمشاريع الطاقة التي تنتظر التمويل، مع منح الأولوية الكاملة للمبادرات العابرة للحدود التي تعزز الاندماج والربط الإقليمي، بما في ذلك خطوط نقل النفط، ومشاريع الربط الكهربائي، ومنشآت تثمين المحروقات كالمصافي الإقليمية.
و يقع مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (نيجيريا – الجزائر بطول 4000 كم) في صدارة المنشآت الاستراتيجية المؤهلة للاستفادة من دعم البنك باعتباره تطبيقاً عملياً للتعاون “الآفرو-إفريقي” المنبثق عن مبادرة “النيباد”.
و أوضح غزالي أن المنظمة تلتحق بمسار المشروع وهو في مراحل إنجاز متقدمة؛ حيث إن الجزء الأكبر من البنية التحتية في الجزائر جاهز بالكامل، بينما تقدمت الأشغال في نيجيريا لتصل إلى منطقة “كانو”، ليرتكز العمل الأساسي المتبقي على إنجاز المقطع الخاص بدولة النيجر.

