عواصم – شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الثلاثاء، لتفقد بذلك جزءاً كبيراً من المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة. يأتي هذا الهبوط على وقع إشارات دبلوماسية نحو تهدئة التوترات بين إيران وإسرائيل، بعد تدخلات دولية مكثفة لضبط النفس، رغم استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق إزاء إمكانية تجدد الأعمال القتالية.
بحلول الساعة 07:41 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام “برنت” بمقدار 1.33 دولار، أي بنسبة 1.4%، لتستقر عند 92.92 دولاراً للبرميل. وعلى المنوال ذاته، انخفضت العقود الآجلة لخام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي بمقدار 1.73 دولار، ما يعادل 1.9%، لتصل إلى 89.57 دولاراً للبرميل.
يأتي هذا التصحيح السعري عقب قفزة بلغت 5% في جلسة يوم الاثنين، والتي كانت مدفوعة بالهجمات المتبادلة بين الطرفين خلال مطلع الأسبوع، وهو ما يعكس حساسية السوق المفرطة لأي تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أوضح تاماس فارجا، المحلل لدى “بي.في.إم أويل أسوشيتس”، أن السوق باتت تعتاد على سيناريوهات التهدئة المؤقتة، مشيراً إلى أن غياب عوامل دفع أخرى أدى إلى تراجع الأسعار. ومع ذلك، حذر فارجا من أن التهدئة الحالية قد تكون هشة، مؤكداً أن انخفاض المخزونات النفطية العالمية إلى مستويات تبعث على القلق قد يدفع “برنت” مجدداً لاختبار حاجز الـ 100 دولار إذا ما تفاقم التنافس على الإمدادات الشحيحة.
على صعيد الطلب، تلقت الأسعار ضغوطاً إضافية من بيانات واردات الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، والتي تراجعت بنسبة 29% خلال الشهر الماضي لتصل إلى 9.3 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، مقارنة بمتوسط 11 مليون برميل يومياً المسجل قبل اندلاع الأزمة الحالية.
المصدر: رويترز

