تركيا-سوريا… استراتيجية جديدة لتوسيع نطاق التبادل التجاري

كشف وزير التجارة التركي، عمر بولات، عن توجهات اقتصادية طموحة تستهدف توسيع حجم التبادل التجاري بين تركيا وسوريا خلال السنوات المقبلة. وتأتي هذه التصريحات في ظل مؤشرات متنامية على تنامي النشاط الاقتصادي المتبادل، وسط مساعٍ لرفع حجم التجارة البينية التي شهدت تقلبات حادة خلال العقد الماضي.

وأوضح بولات أن حجم التبادل التجاري تجاوز 3 مليارات دولار، ووصل إلى نحو 3.7 مليارات دولار، مع وجود خطط لرفعه إلى 5 مليارات دولار في المرحلة القريبة، وصولا إلى 10 مليارات دولار بحلول مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

و  تشير المعطيات الحالية إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وسوريا عبر المعابر الحدودي يساهم حالياً في تأمين احتياجات أكثر من 4 ملايين نسمة في تلك المناطق. وتطمح وزارة التجارة التركية إلى رفع قيمة الصادرات عبر البوابة الحدودية بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% سنوياً خلال المرحلة القادمة، مع التركيز على زيادة عدد الشاحنات المحملة بالبضائع التي تعبر الحدود يومياً، والتي تجاوزت في بعض الفترات ذروة الـ 500 إلى 700 شاحنة يومياً، محملة بمواد البناء والمستلزمات الغذائية والطبية.

وتسعى الحكومة التركية، وفقاً لما ذكره الوزير بولات، إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال دعم مشاريع تنموية صغيرة ومتوسطة، حيث تشير التقديرات إلى ضخ استثمارات تركية غير مباشرة في قطاع الطاقة والخدمات الأساسية تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدولارات منذ عام 2020.

رغم الطموحات، لا تزال المعاملات المالية تشكل تحدياً، حيث يتم تداول أكثر من 80% من النشاط التجاري عبر العملات الصعبة نظراً لضعف المنظومة المصرفية المحلية. وتخطط السلطات التركية بالتنسيق مع غرف التجارة لإنشاء منصات تجارية منظمة تهدف إلى خفض تكاليف الاستيراد للمواطنين السوريين بنسبة 10% إلى 15% عبر تقليص الوساطة وتسهيل الإجراءات اللوجستية في المعابر.

المصدر: وكالة الأناضول للأنباء

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً