الاستراتيجية الإعلامية للجيش الجزائري…نحو درع لمواجهة “حروب السرديات”

تستند  الاستراتيجية الإعلامية للجيش الجزائري نحو وضع أساس لدرعٍ رقمي لمواجهة “حروب السرديات”، قوامها شراكة وثيقة بين الإعلام الوطني بكافة منصاته والمؤسسة العسكرية، تهدف إلى بناء منظومة دفاعية استباقية .

وتعمل هذه الشراكة على توحيد الخطاب الوطني وتوفير المعلومة الموثقة لقطع الطريق أمام حملات التضليل والقصص الزائفة، معتمدة في ذلك على التنسيق الميداني والتقني لتعزيز الوعي الشعبي، الذي يعد صمام الأمان والركيزة الأساسية في حماية الرموز الوطنية وتماسك الدولة من محاولات الاختراق السيبراني والإعلامي.

و في هذا السياق كشف العقيد مصطفى مراح، ممثل مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي، في حوار حصري مع قناة الجزائر الدولية، عن الأبعاد الاستراتيجية للمؤسسة العسكرية في التصدي للتهديدات السيبرانية والإعلامية التي تستهدف استقرار الجزائر.

العقيد مصطفى مراح أكد أن البلاد تواجه ما وصفه بـ “حروب الإدراك” أو “حروب السرديات”، وهي مخططات مدروسة تسعى للمساس بالرموز الحضارية والثقافية للبلاد، والتشكيك في تاريخ الثورة التحريرية المجيدة، ومحاولة زعزعة تماسك المجتمع ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن هذه المخططات تواجه سداً منيعاً من الوعي الوطني الذي أفشل كافة محاولات التضليل.

كما تناول الحوار البعد الإقليمي والدولي للإعلام العسكري، حيث أشار العقيد إلى أن الإعلام الجزائري يعمل على إيصال صوت الجزائر الحقيقي للعالم وللجالية الوطنية بالخارج، لتصحيح الصورة النمطية التي قد تحاول قوى دولية فرضها عن منطقة الساحل وشمال إفريقيا. هذا الخطاب يعتمد على الحقائق الجيوسياسية الثابتة، مثل التزام الجزائر بالحلول السلمية ورفض التدخلات الأجنبية، وهو خطاب موجه لصناع القرار والرأي العام الدوليين لتوضيح الثوابت الجزائرية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً