أجندة إيفيان 2026…التكنولوجيا والمعادن الاستراتيجية و الهجرة غير الشرعية

حسب تقاري اعلامية قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب تحويل قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة حالياً في فرنسا من مجرد منصة للحوار السياسي البروتوكولي إلى “ورشة عمل استراتيجية”، تضع على طاولتها أربعة ملفات شائكة تهدف إلى إعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي بما يعزز “الاستقلال الاستراتيجي” للولايات المتحدة وحلفائها.

يأتي ملف سلاسل توريد المعادن الأرضية النادرة في مقدمة الأولويات. وترى الإدارة الأمريكية في “مبادرة مرونة المعادن الحرجة” ركيزة للأمن القومي، حيث لم يعد تأمين الليثيوم والكوبالت مجرد قضية تجارية، بل حجر الزاوية لتفوق الرقائق الإلكترونية والبطاريات فائقة القدرة. ويسعى ترامب من خلال هذه القمة إلى بناء تحالف يفكك احتكار الصين للسوق العالمي، عبر توطين عمليات الاستكشاف والتكرير داخل دول الحلفاء.

وفي معركة التكنولوجيا، يحمل ترامب رسالة واضحة للقادة الأوروبيين: “الابتكار أولاً”. فبينما يميل الاتحاد الأوروبي نحو تقنين الذكاء الاصطناعي بصرامة، تحذر واشنطن من أن هذا التوجه قد يكلف الغرب خسارة السباق التكنولوجي أمام الطموحات الصينية. لذا، تسعى الإدارة الأمريكية لانتزاع “ميثاق أخلاقي وتقني” مشترك يوازن بين الحوكمة والسرعة التنافسية.

في مقاربة جديدة، تربط واشنطن بين الهجرة غير الشرعية واستقرار سلاسل الإمداد. المنطق الأمريكي هنا أن تدفقات الهجرة غير المنضبطة تشكل عبئاً على الخدمات العامة والبنية التحتية، وهو ما يشتت قدرة الدول الغربية على التركيز في ملفات التصنيع والتموضع الاستراتيجي. وتدفع واشنطن نحو اتفاقية “استقرار اقتصادي” تلتزم فيها الدول بتشديد الرقابة الحدودية كشرط لسلامة الأسواق.

و تتوج هذه المحاور بسياسة “صنع في الغرب” أو الـ (Friend-shoring)، حيث يقدم ترامب حوافز مغرية للشركات التي تنقل خطوط إنتاجها من المناطق الجيوسياسية المضطربة إلى دول الحلفاء. الهدف هو ضمان استمرارية تدفق الإمدادات في حال حدوث أزمات عالمية، وخلق تكتل اقتصادي “مكتفٍ ذاتياً” داخل منظومة السبع.

المصدر : وسائل اعلام اميركية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً