تتداول وسائل إعلام تركية , أنباءً حول تحضيرات حكومية لإعداد مشروع قانون قد يُحدث تغييراً جذرياً عبر رفع عدد الولايات التركية من 81 إلى 106 ولايات.
وبحسب التقارير، تستند خطة رفع عدد الولايات إلى جملة من المعايير الفنية، أبرزها الكثافة السكانية، والمسافة الجغرافية عن مركز الولاية الحالي، بالإضافة إلى حجم النشاط الاقتصادي والمكانة اللوجستية للقضاء.
وتهدف هذه الخطوة – في حال إقرارها – إلى تخفيف الضغط عن مراكز الولايات الكبرى التي تشهد انفجاراً سكانياً، وتمكين الأقضية ذات الأهمية الحيوية من إدارة ميزانياتها ومشاريعها التنموية باستقلالية أكبر، مما يضمن وصول الخدمات الحكومية للمواطنين بشكل أسرع وأكثر فعالية.
و يواجه مقترح رفع عدد الولايات في تركيا تبايناً في وجهات النظر داخل الأوساط السياسية . فبينما يرى المؤيدون أنها خطوة ضرورية لمواكبة التوسع العمراني السريع وتحقيق لامركزية إدارية فعالة، تبدي أطراف أخرى مخاوفها من “التكاليف الباهظة”. فتأسيس ولاية جديدة يتطلب بنية تحتية إدارية متكاملة، من مبانٍ حكومية، ومديريات أمن، وكوادر وظيفية جديدة، وهو ما يضع تحديات مالية أمام الميزانية العامة.
علاوة على ذلك، يرى محللون سياسيون أن هذا التقسيم قد يحمل أبعاداً انتخابية؛ حيث إن أي تغيير في التقسيم الإداري سيؤدي بالضرورة إلى إعادة ترتيب الدوائر الانتخابية، وهو ما يثير حفيظة أحزاب المعارضة التي تخشى من تأثير هذه التغييرات على موازين القوى في الانتخابات القادمة.
حتى هذه اللحظة، لا تزال هذه التحركات في إطار “المقترحات الإدارية”. وعلى الرغم من أن الرئيس التركي وأعضاء في الحكومة أشاروا في مناسبات سابقة إلى أهمية “التحديث الإداري”، إلا أن المشروع لم يُطرح كقانون نهائي للنقاش في البرلمان.
المصدر: تقارير إعلامية تركية

