كشفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في منشور لها، عن تفاصيل المبادرة الثقافية التي أطلقتها الوزارة تحت مسمى “طريق الحبر”، الرامية إلى تثمين التراث المخطوط في الجزائر.وأوضحت الوزيرة أن فكرة مشروع “طريق الحبر” في الجزائر تبلورت خلال زيارة ميدانية أجرتها قبل أشهر إلى ولاية أدرار، حيث اطلعت على خزائن المخطوطات التي يحتفظ بها أهل المنطقة، واصفةً إياها بأنها “كنوز نادرة” تركها الأسلاف، كانت ترقد في “عتمة الخزائن” و”الصمت”.
وأشارت بن دودة إلى أن هدف الوزارة من “طريق الحبر” هو إخراج هذه المخطوطات من طابعها المحلي والخاص، لتصل إلى العاصمة، حيث أقيمت لها فعاليات احتفالية في قصر المؤتمرات بحضور مريدين وباحثين من داخل الجزائر وخارجها.
وأكدت الوزيرة أن الغاية من هذه المبادرة تتجاوز مجرد الاكتشاف المادي لهذا الإرث، لتصل إلى استخلاص المعاني منه، معتبرة أن “المخطوط يصبح روحاً ناطقة تحاور، تحفز، وتقترح” عند الكشف عنه ودراسته.
كما أضافت بن دودة أن القرارات التنفيذية التي اتخذتها الوزارة بشأن هذا الملف جاءت استجابةً لما أوحت به المخطوطات ذاتها خلال عملية فحصها، مشيرة إلى أن هذا العمل تم تحت رعاية ومباركة رئيس الجمهورية.
واختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على قيمة التراث الجزائري، واصفةً البلاد بـ “الغنية” بما تختزنه من جمال وأسرار في تاريخها المخطوط.

