مكافحة السرطان…برنامج تكويني للأطباء الإيفواريين

أطلق قطاع الصحة في الجزائر برنامجاً تكوينياً للأطباء الإيفواريين في مجال مكافحة السرطان، مستعرضاً تجربته الرائدة التي تعتمد على “الدليل العلاجي الوطني الموحد للتكفل بالسرطان” في نسخته الجديدة لسنة 2026، والذي يضم 31 بروتوكولاً علاجياً توافقياً لتوحيد التكفل بالمرضى عبر مختلف المؤسسات الصحية.

وفي هذا السياق إستقبل مركز مكافحة السرطان بالبليدة، وفداً يضم 15 طبيباً وجراحاً من جمهورية كوت ديفوار، للاستفادة من برنامج تكوين متخصص حول أحدث التقنيات والعلاجات في مجال مكافحة سرطان الثدي.

و أفاد بيان بأن مركز مكافحة السرطان بالبليدة أطلق، اليوم، بالتنسيق مع شركة “روش” (Roche) الجزائر، برنامجاً تكوينياً لفائدة أطباء في تخصصات الأورام والجراحة، وذلك في إطار تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتجسيداً للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة الجزائر كمركز إفريقي رائد في مجالات التكوين والتكفل الصحي.

وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته ورئيس مصلحة طب الأورام بالمركز، البروفيسور عدة بونجار، أن هذه المبادرة تأتي تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بتعزيز الدور المفصلي للجزائر في التكوين الطبي؛ حيث استقبل المركز وفداً يضم 15 طبيباً وجراحاً من جمهورية كوت ديفوار للاستفادة من برنامج تكوين متخصص حول أحدث التقنيات والعلاجات في مجال مكافحة سرطان الثدي.

البروفيسور بونجار أكد أن “النموذج الجزائري أصبح مرجعاً يُحتذى به”، مشيراً إلى أن الوفد الطبي الإيفواري أبدى إعجابه الكبير بالتجربة الجزائرية، لا سيما بـ “الدليل العلاجي الوطني الموحد للتكفل بالسرطان” الذي صدرت نسخته الأولى سنة 2022، وتم تحيينه في 2024 ثم إصدار نسخة ثالثة محينة في 2026، والذي يضم 31 بروتوكولاً علاجياً توافقياً لتوحيد التكفل بالمرضى عبر الوطن.

وتبرز قوة التجربة الجزائرية من خلال مؤشرات المجانية والإتاحة التي تقوم عليها المنظومة الصحية؛ ففي حين تحصي كوت ديفوار (التي يبلغ تعداد سكانها نحو 30 مليون نسمة) مركزين فقط للعلاج الإشعاعي ونحو 30 طبيباً مختصاً، تتوفر الجزائر على أكثر من 22 مركزاً للعلاج الإشعاعي، وأزيد من 600 طبيب مختص في طب الأورام، إلى جانب أكثر من 500 طبيب مختص في العلاج الإشعاعي.

ويمتد برنامج التكوين الحالي على مدار أسبوع كامل؛ حيث خُصّص اليوم الأول لتقديم عروض نظرية حول التجربة الجزائرية في التكفل بسرطان الثدي، على أن تتبع بزيارات ميدانية لمختلف المصالح الطبية بالمركز. ولفت المسؤول إلى أن الوفد الإيفواري يعد الثاني من نوعه الذي يستقبله المركز خلال أسبوعين، إذ يحتضن المركز أيضاً طبيباً مقيماً من موريتانيا، كاشفاً عن اتصالات جارية مع عدد من الدول الإفريقية والعربية لإبرام اتفاقيات جديدة للتدريب المستمر وتبادل الخبرات.

من جهته، أشاد ممثل الوفد الطبي الإيفواري، عدوبي أنوصون، بمستوى التعاون، مؤكداً أن الزيارة ستسمح بنقل الممارسات الناجحة إلى بلاده. كما أعلن عن زيارة مرتقبة لوفد من الأطباء الجزائريين إلى مدينة أبيدجان خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، لمواصلة تكوين الأطباء الإيفواريين ميدانياً.

المصدر: واج

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً