تتجه الجزائر وروسيا نحو تعزيز الشراكة الطاقوية فرص الاستثمار المتاحة، خاصة في إطار جولة العروض الدولية “ألجيريا بيد راوند 2026” المشتملة على سبعة محيطات استكشافية واعدة، وهو ما قابله تأكيد وزير الطاقة الروسي استعداد بلاده لتقاسم خبراتها وإبداء اهتمام الشركات الروسية بتوسيع استثماراتها وشراكاتها في السوق الجزائرية، لا سيما في قطاعي الغاز الطبيعي والغاز المسال.
و في هذا السياق اجرى أجرى وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، الخميس بموسكو، محادثات مع نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف بالطاقة، ألكسندر نوفاك، ومع وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، وذلك عشية انعقاد الدورة الـ13 للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني. وتم التأكيد خلال اللقاءات على متانة العلاقات الثنائية الاستراتيجية التي تشهد زخماً متزايداً منذ التوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة في يونيو 2023، وفقاً لما أوردته بيانات وزارة المحروقات.
و أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم، مؤكدين عزمهما على مواصلة تعزيز الشراكة في قطاع المحروقات وتوسيعها لتشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز. وتناولت المباحثات فرص تطوير التعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج، وتطوير الحقول النفطية والغازية، والتكرير، والبتروكيمياء، إضافة إلى تشجيع التصنيع الوطني، وتطوير المحتوى المحلي، ونقل التكنولوجيا والخبرات.
هذدا و قدم عرقاب عرضاً حول الاستراتيجية الجزائرية لتطوير قطاع المحروقات، مستعرضاً البرامج الكبرى التي باشرتها البلاد لتطوير قدراتها الإنتاجية وتقليص البصمة الكربونية، إلى جانب الإصلاحات المعتمدة لتحسين مناخ الاستثمار والإطار القانوني المنظم للنشاطات.
كما استعرض عرقاب فرص الاستثمار المتاحة، خاصة في إطار جولة العروض الدولية “ألجيريا بيد راوند 2026” المشتملة على سبعة محيطات استكشافية واعدة، وهو ما قابله تأكيد وزير الطاقة الروسي استعداد بلاده لتقاسم خبراتها وإبداء اهتمام الشركات الروسية بتوسيع استثماراتها وشراكاتها في السوق الجزائرية، لا سيما في قطاعي الغاز الطبيعي والغاز المسال.
وفي سياق تطورات أسواق الطاقة العالمية والتحديات الراهنة، جدد عرقاب التزام الجزائر الراسخ بمبادئ التعاون والتنسيق داخل تحالف “أوبك+” وتمسكها بالحفاظ على استقرار وتوازن الأسواق النفطية العالمية، مشيراً إلى دور الجزائر الفاعل في دعم التوافقات التي تخدم مصالح المنتجين والمستهلكين.
وشدد الجانبان على أهمية الالتزام الجماعي والدقيق بالتعهدات المتفق عليها ضمن “أوبك+”، لدعم استقرار السوق وتعزيز مناخ الاستثمار في الصناعة الطاقوية، فضلاً عن تعزيز التعاون المشترك في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز.

