نظام المعلومات الفلاحية.. قاعدة بيانات رقمية دقيقة لتطوير الاستثمار الفلاحي

شهد قطاع الفلاحة في الجزائر إطلاق نظام رقمي جديد خاص بتسيير الاستثمار الفلاحي الوطني، والذي يهدف إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحيّنة لضبط مسارات الدعم، ومتابعة القروض، وتوجيه المشاريع الاستثمارية بكفاءة عالية، تعزيزاً للأمن الغذائي وتجسيداً لخطط العصرنة والرقمنة الشاملة في القطاع.

و في هذا الاطار اشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم الاثنين 29 جوان 2026، على الإطلاق الرسمي لـ”النظام الجزائري للمعلومات الفلاحية”.

وقد جرى إطلاق هذا النظام القمكي الخاص بالتسيير الفلاحي في الجزائر ،و الذي طورته مجموعة من الكفاءات الوطنية الشابة، خلال لقاء حضره إطارات القطاع على المستويين المركزي والمحلي، ومديرو المعاهد ومراكز البحث، ومسؤولو المجمعات الاقتصادية والدواوين تحت الوصاية، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي الوطني للأمن الغذائي.

و أكد اسين وليد،، خلال مداخلته، الأهمية التي يكتسيها هذا النظام المعلوماتي، مبرزاً أنه سيسمح بتوفير بيانات دقيقة حول القطاع وإدارتها بكفاءة أعلى ودرجة أكبر من الدقة والصرامة، مما يتيح الانتقال من التسيير التقريبي إلى تسيير علمي ورشيد قائم على معطيات موثوقة. ويرتكز هذا النظام على تجميع البيانات الفلاحية الخاصة بمختلف الوظائف والمجالات ذات الصلة بالنشاط الفلاحي، وإدارتها وتأمينها. كما يتيح للإدارة تحيين هذه البيانات، ابتداءً من جمعها ومعالجتها وتحليلها، وصولاً إلى استغلالها في دعم اتخاذ القرار.

و افاد بيان الوزارة أن ،تنفيذ هذا النظام سيتم  تدريجيًا عبر مراحل متتالية، حيث سيشمل لوحة قيادة مركزية موجهة للمسؤولين على المستوى المركزي، وواجهات تنفيذية مخصصة لمديريات المصالح الفلاحية والأقسام الفرعية.

وفي هذا الصدد، أُطلق أول إصدار من النظام الوطني للمعلومات الفلاحية، والمتمثل في وحدة خاصة بمتابعة حملة الحصاد والدرس، تتيح إدخال وتحليل البيانات اليومية المتعلقة بسير الحملة، ومعالجة الإشكالات المسجلة ميدانيًا، لا سيما ما يتعلق بنقص الحاصدات. كما تمكّن هذه الوحدة منتجي الحبوب الذين لا يحوزون على بطاقة الفلاح من تسويق أو إيداع محاصيلهم على مستوى مخازن الديوان، مع متابعة المساحات المحصودة حسب المناطق والمحاصيل، وتتبع الإنتاج المحقق عبر إدراج البيانات الميدانية، فضلاً عن توفير مؤشرات وإحصائيات دقيقة تساعد على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

البيان اشار انه سيتم تدريجيًا تعميم وحدات ووظائف أخرى ضمن النظام الذي يتكون من عدة وحدات رئيسية (Modules)، أبرزها السجل الفلاحي الوطني والسجل العقاري الفلاحي لتكوين قاعدة بيانات مرجعية موثوقة للتوجيه والتتبع، وتوصيف المحيطات الفلاحية ومؤشرات خصوبة التربة.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن النظام منظومة تسيير الثروة الحيوانية لمتابعة أعداد القطعان وبرامج التلقيح والعلامات التعريفية، ومنظومة متابعة برامج الدعم والمدخلات الفلاحية لتتبع الاعتمادات وقياس نسب التنفيذ ومتابعة مستويات المخزون من بذور وأسمدة. كما يحتوي على المنصة الموحدة للتمويل والتأمين الفلاحي لتتبع القروض وتقييم الحماية من المخاطر كالجفاف وإصدار تنبيهات استباقية، ونظام لضبط الأسواق والإنذار المبكر لرصد الأسعار وتحليل تطور الأسواق وإدارة الأزمات المتعلقة بالأمن الغذائي والأوبئة.

وتضم المنظومة أيضاً وحدات للموارد المائية والصيد البحري والموارد الغابية لمتابعة مؤشرات الإجهاد المائي والإنتاج البحري بما في ذلك بالصحراء وتقييم مخاطر حرائق الغابات، إلى جانب بوابة رقمية موحدة لتسيير مختلف الإجراءات الإدارية بما يضمن تبسيط الخدمات ورقمنة مساراتها.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً