ارتفعت أسعار النفط في مستهل تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعة بضبابية المشهد السياسي في أعقاب إعلان إيران رفضها الاجتماع المباشر مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قطر، وهو ما ألقى بظلال من الشك على استدامة وقف إطلاق النار المؤقت الذي أنهى أربعة أشهر من الأعمال القتالية.
وبحلول الساعة 12:08 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 50 سنتاً، أي بنسبة 0.69 بالمئة، لتصل إلى 73.45 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 63 سنتاً، أو ما يعادل 0.91 بالمئة، مسجلاً 70.13 دولار للبرميل.
وجاء هذا التحرك في الأسعار ليناقض حالة التراجع التي شهدتها الأسواق في الربعين الأول والثاني من هذا العام، حيث تكبد خام برنت خسائر اقتربت من 45 دولاراً للبرميل، مسجلاً أكبر خسارة فصلية له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، في حين انخفض الخام الأمريكي بنحو 31 دولاراً، وهو التراجع الأكبر منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في 2020، وذلك بفضل التقدم المحرز في مساعي إنهاء الصراع الإقليمي. وقد انعكس هذا الهدوء في نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز، حيث خفض المحللون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 للمرة الأولى منذ بدء الحرب، مستندين في ذلك إلى معاودة فتح مضيق هرمز وتلاشي مخاوف انقطاع الإمدادات.
وعلى صعيد سلاسل التوريد، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس تعافي حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وعودتها إلى مستويات ما قبل الحرب، مشدداً في الوقت ذاته على رفض واشنطن القاطع لأي محاولات إيرانية لفرض رسوم عبور على السفن في هذا الممر الحيوي.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو البيانات الرسمية التي ستصدر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لاحقاً اليوم، وسط ترقب واسع بعد أن أشارت مصادر في السوق، مستندة إلى بيانات معهد البترول الأمريكي، إلى انخفاض مفاجئ في مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 6.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، بالإضافة إلى تراجع مماثل في مخزونات البنزين.



