أسدل الستار على مغامرة المنتخب الوطني الجزائري في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك عقب إقصائه من دور الـ32 إثر خسارته أمام نظيره السويسري بنتيجة هدفين دون رد. ورغم الأداء المشرف والروح القتالية التي ميزت “الخضر” طوال البطولة، إلا أن الصلابة التكتيكية للمنتخب السويسري حالت دون عبور الجزائر إلى الدور القادم.
كرست هذه المواجهة المعاناة التاريخية للمنتخب الجزائري أمام المنتخبات الأوروبية في المحفل العالمي، حيث فشل “محاربو الصحراء” في تحقيق أي انتصار على القارة العجوز خلال آخر 9 مواجهات (5 هزائم و4 تعادلات)، لتبقى ذكرى الفوز التاريخي على ألمانيا في نسخة 1982 هي الاستثناء الوحيد في مسيرة الخضر ضد فرق أوروبا.
بدأ المنتخب الجزائري اللقاء بنزعة هجومية واضحة، فارضاً سيطرته في الدقائق العشر الأولى، إلا أن مجريات اللعب انقلبت ضد مجراها في الدقيقة العاشرة، حين تمكن بريل إمبولو من مباغتة الدفاع الجزائري وافتتاح التسجيل لسويسرا بعد تمريرة حاسمة من يوهان مانزامبي.
حاول المنتخب الجزائري العودة في النتيجة، وبرز حسام عوار بفرصتين خطيرتين (14 و18) عقب تمريرات من رياض محرز، لكن الاستبسال الدفاعي السويسري حال دون التعديل. ومع مطلع الشوط الثاني، تلقى “الخضر” ضربة موجعة في الدقيقة 46، حيث نجح دان ندويي في تعزيز تقدم سويسرا بهدف ثانٍ، مستغلاً هفوة دفاعية من رامي بن سبعيني.
في محاولة لإنقاذ الموقف، أقدم الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على سلسلة تغييرات هجومية بإقحام كل من جوان حجام، أمين غويري، هشام بوداوي، أنيس حاج موسى، وعادل بولبينة (الذي حل بديلاً لرفيق بلغالي المصاب). وعلى الرغم من كثافة المحاولات، إلا أن التكتل الدفاعي السويسري وقف سداً منيعاً أمام الهجمات الجزائرية.
شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة محاولات سويسرية لمضاعفة الغلة، تصدى لها رفيق بلغالي ببراعة في الدقيقة 75، قبل أن يظهر الحارس لوكا زيدان في الدقيقة 81 بتصدي رائع لتسديدة قوية، لتبقى النتيجة على حالها حتى أعلن الحكم عن نهاية المباراة وتوديع الجزائر للبطولة، رغم المردود الذي وصفه المتابعون بـ “المشرف”.
المصدر: الإذاعة الجزائرية

