شهد مطار صنعاء الدولي، أمس الجمعة، هبوط طائرة مدنية قادمة من العاصمة الإيرانية طهران، وذلك بعد سنوات من القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية في المطار. وأفادت المصادر بأن الرحلة كانت تقل على متنها أكثر من 200 مواطن يمني، من بينهم حالات مرضية ومسافرون كانوا عالقين في الخارج.
و تأتي هذه الرحلة لتكسر جموداً طويلاً خيّم على حركة الملاحة في مطار صنعاء الدولي، الذي يرزح تحت حصار جوي فرضته قوات التحالف منذ 11 عاماً، مما أدى إلى توقف الرحلات التجارية والمدنية وعزل العاصمة اليمنية عن العالم الخارجي.
وفي تعليقه على الحدث، كشف المتحدث باسم الجيش اليمني، العميد يحيى سريع، أن قواتهم تصدت “لتشكيل من الطيران الحربي” التابع للتحالف بقيادة السعودية، مشيراً إلى أن المقاتلات السعودية حاولت منع الطائرة المدنية الإيرانية من استكمال مسارها والهبوط في مدرج المطار.
وفي بيان شديد اللهجة، شدد العميد سريع على أن الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران ستستمر “مهما كانت النتائج والتداعيات”، محذراً في الوقت ذاته من أن أي استمرار لما وصفه بـ “الانتهاكات السعودية للمجال الجوي اليمني” سيقابل برد مباشر، مهدداً باستهداف المطارات والمصالح الحيوية السعودية براً وبحراً.
و يُذكر أن تغطية قناة “المسيرة” للحدث أوردت أن الطائرة نقلت وفداً رسمياً يمنياً إلى طهران للمشاركة في مراسم متعلقة بالقيادة الإيرانية. ومن الناحية الواقعية، تجدر الإشارة إلى أن التقارير التي أشارت حينها إلى “جنازة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي” تضمنت مغالطة معلومة، حيث لا يزال المرشد الأعلى على قيد الحياة، وهو ما يندرج ضمن التضارب في المعلومات الذي رافق تغطية هذه الحادثة.



