خطاب الاستقلال…رحلة الجزائر من دماء 5.6 ملايين شهيد إلى “دولة ناشئة”

عشية الاحتفالات بالذكرى 64 للاستقلال، توجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الشعب الجزائري برسالةٍ ، مستحضراً تضحيات 5.630.000 شهيد الذين دفعوا ضريبة الحرية في مواجهة الاستعمار الاستيطاني الفرنسي.

وقد شدد الرئيس تبون  في “خطاب الاستقلال ” على أن الوفاء لعهد الشهداء  ليس مجرد شعار، بل هو جوهر “الجزائر الجديدة” التي تُرسم ملامحها اليوم بإرادة وطنية صلبة؛ حيث ربط بين حماية السيادة الوطنية ورهان التنمية المستدامة، معتبراً أن نجاح الاستحقاق التشريعي الأخير يمثل خطوة مفصلية في مسار بناء ديمقراطية حقة تضع البلاد بثقة على عتبة الدول الناشئة، مؤكداً في ختام رسالته أن الشعب الجزائري سيظل الحاضن الأمين للجزائر المنتصرة وفياً لرسالة نوفمبر الخالدة.

تبون استهل الرئيس خطابه باستحضار أرواح 5.630.000 شهيد، مؤكداً أن الاستقلال ليس مجرد محطة زمنية في ذاكرة hالأمة الجزائرية، بل هو تتويج لعقود من المقاومة الشعبية التي واجهت “استعماراً استيطانياً حاقداً” لم يتورع عن ممارسة سياسة الأرض المحروقة. هذا الاستحضار للتاريخ لم يكن عاطفياً فحسب، بل كان تأسيساً لشرعية “الجزائر الجديدة” التي تتبنى الوفاء لعهد الشهداء كعقيدة ثابتة في بناء مؤسساتها.

و ربط تبون  بين الاحتفال بذكرى الاستقلال وبين الاستحقاق التشريعي الذي شهدته البلاد مؤخراً. وأشاد تبون بـ “السير الحسن” للعملية الانتخابية، معتبراً أن نجاح هذا الاستحقاق في جو من السكينة والنزاهة يعكس نضج الشعب الجزائري وتوقه لبناء “ديمقراطية حقة”. الرسالة هنا واضحة؛ بناء الدولة لا يتجزأ، فهو يجمع بين أصالة التاريخ وممارسة سياسية تواكب تطلعات المرحلة.

و قد حدد الرئيس تبون ملامح المرحلة القادمة بوضوح، واضعاً البلاد على عتبة التحول إلى “عالم البلدان الناشئة”. هذا التوجه، الذي يعتمد على تعزيز التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد، يمثل الرهان الاستراتيجي الذي تسعى الجزائر من خلاله إلى تحويل السيادة السياسية إلى قوة اقتصادية ملموسة.

و اختتم رئيس الجمهورية رسالته بتجديد العهد لأرواح الشهداء، مؤكداً أن إرادة الشعب الجزائري، الحاضن للجزائر المنتصرة، تظل المحرك الأساسي لعملية التغيير. وبينما تحتفل البلاد بذكرى استقلالها الرابع والستين، يبرز خطاب الرئيس كخارطة طريق تؤكد أن الجزائر، التي دفعت ثمناً باهظاً للحرية، ماضية اليوم بكل ثقة نحو تثبيت أركان نهضتها الشاملة، متمسكة بسيادتها الوطنية ومنفتحة على طموحات المستقبل.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً