الصين تطرح رؤية من أربع ركائز لحوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً

أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي 2026، على التزام بلاده بتطوير تقنيات ذكاء اصطناعي منخفضة الكلفة وإتاحتها للجميع، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني نهج تعاوني شامل بعيداً عن سياسات التنافس الإقصائية.

ووصف شي تطوير الذكاء الاصطناعي بأنه ينبغي أن يكون “سيمفونية” من العمل الجماعي لا جهداً منفرداً لدولة واحدة، مشيداً في الوقت ذاته بتأسيس منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي بقيادة بكين، والتي انضمت إليها 29 دولة، منها روسيا والبرازيل، معتبراً هذه الخطوة محطة مفصلية في مسار التعاون الدولي.

وطرح الرئيس الصيني رؤية استراتيجية تتلخص في أربع ركائز أساسية، بدأت بالدعوة إلى الالتزام بمبادئ الانفتاح والتعاون المربح للجميع وتشجيع المصادر المفتوحة لدفع عجلة الابتكار وتطبيق التقنيات في مختلف القطاعات.

كما شدد على ضرورة تعزيز الوعي بالمخاطر الأمنية وضمان بقاء هذه التقنيات تحت السيطرة البشرية، معرباً عن رفضه لتوظيف مفهوم الأمن القومي كأداة لتهميش أمن الدول الأخرى. وإلى جانب ذلك، دعا شي إلى احترام تنوع الحضارات وخصوصية الثقافات في ظل التطور التقني، مطالباً بتعزيز التضامن وتفعيل دور الأمم المتحدة في تنسيق استراتيجيات الحوكمة والمعايير الفنية عالمياً.

وفي سياق استعراضه للتحديات التي تفرضها هذه المرحلة من الابتكار غير المسبوق، طرح شي تساؤلات جوهرية حول مستقبل التعايش بين البشر والآلات المفكرة، وآليات ضمان أمن صنع القرار الخوارزمي، وسبل معالجة الفجوات الرقمية والتحديات الأخلاقية الناجمة عن هذا التطور.

وتأتي هذه التوجهات ضمن استراتيجية صينية طموحة تهدف إلى بناء نظام بيئي تقني مستقل يوفر بديلاً أرخص للتكنولوجيا الأمريكية، ويؤمن سلاسل توريد وطنية قادرة على خدمة القطاعات الحكومية والشركات الصينية. ولتحقيق هذه الغاية، كانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى تخصيص بكين لميزانية تريليوني يوان على مدى السنوات الخمس القادمة، لإنشاء شبكة وطنية واسعة ومترابطة من مراكز البيانات.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً