شهد مركز الإعلام التابع لصندوق “روسكونغرس” في موسكو افتتاح “نادي الأعمال الروسي العربي”. وقد جمع الاجتماع التأسيسي نخبة من المسؤولين الحكوميين، والدبلوماسيين العرب، وخبراء الأعمال، لاستكشاف آفاق الشراكة بين الجانبين في ظل تغيرات جيوسياسية متسارعة.
أكد أندريه غاربوزوف، وزير حكومة موسكو ورئيس قسم السياسات الاستثمارية والصناعية، خلال حفل الافتتاح، أن موسكو تضع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على رأس قائمة أولوياتها الاستراتيجية لجذب الاستثمارات الأجنبية. وكشف غاربوزوف عن مؤشرات إيجابية لافتة، حيث حققت صادرات العاصمة إلى الدول العربية قفزة نوعية بلغت خمسة أضعاف خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مما يرسخ مكانة موسكو كأكبر شريك تجاري روسي للدول العربية.
من جانبه، شدد مارات زيمباتوف، مدير مركز الأبحاث بمعهد “أعلى الاقتصاد”، على الدور المحوري للدعم المعلوماتي والخبراتي في إنجاح التعاون الثنائي، مشيراً إلى الحضور المتزايد للشركاء العرب في الفعاليات الاقتصادية الكبرى مثل “منتدى سانت بطرسبرغ”.
وفي هذا السياق، شهد الاجتماع تدشين العدد الأول من الدليل التحليلي الربع سنوي الموجه للدبلوماسيين العرب، والذي يهدف إلى ردم الفجوة المعلوماتية وتسهيل قنوات التواصل بين الشركات الروسية ومؤسسات التنمية في العالم العربي.
يهدف “نادي الأعمال الروسي العربي” إلى التحول لمنصة دائمة للحوار بين القطاعين العام والخاص، وتقليل الحواجز البيروقراطية والمعلوماتية أمام المستثمرين. وتأتي هذه الخطوة كجزء من التحضيرات المكثفة لعقد “المنتدى الروسي العربي” المرتقب في موسكو هذا الخريف، تحت رعاية جامعة الدول العربية، والذي يُنتظر أن يشكل محطة مفصلية لتعزيز التواجد الاقتصادي الروسي في المنطقة العربية.
يعد صندوق “روسكونغرس”، المؤسس لهذا النادي منذ إنشائه في عام 2007، ركيزة أساسية في دعم المصالح الوطنية الروسية وتعزيز صورتها الدولية؛ حيث يعمل كحلقة وصل اقتصادية عبر شراكات دولية واسعة، بما في ذلك التعاون مع منظمة الأمم المتحدة لدعم المشاريع التنموية والاجتماعية عالمياً.
المصدر: RT



