أعلن مؤسس شركة DeepSeek الصينية الناشئة للذكاء الاصطناعي، ليانغ وينفنغ، أن الشركة تضع تطوير الذكاء الاصطناعي العام على المدى الطويل في مقدمة أولوياتها، بدلاً من السعي لتعظيم الأرباح التجارية، في تصريحات تعكس استراتيجية مختلفة عن منافسيها في وادي السيليكون .
جاءت تصريحات ليانغ خلال اجتماع مطول استمر أربع ساعات مع المستثمرين، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الصينية . وأكد ليانغ أن الشركة ليست معنية بالمنافسة على جذب المستهلكين أو تحقيق إيرادات تجارية ضخمة، بل تركّز جهودها على البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي العام، معتبراً أن المنتجات التجارية والخدمات هي نتائج ثانوية لعملها البحثي .
أكد ليانغ أن الشركة ستواصل الاحتفاظ بنماذجها الأكثر تقدماً مفتوحة المصدر، مشيراً إلى أن التطوير المفتوح المصدر وتحقيق الأرباح التجارية ليسا متعارضين. وقال إن الشركة تكتفي بهامش ربح محدود لا يتجاوز ستة أضعاف التكلفة، وهو ما يعادل حوالي عشرة أشهر لاسترداد التكاليف، مبرراً ذلك بأن السعي لتحقيق أرباح أكبر قد يعيق تبني تقنياتها .
وصف ليانغ الحوسبة بأنها التحدي الأكبر الذي تواجهه الشركة، مشيراً إلى أن الفجوة الرئيسية مع الولايات المتحدة تكمن في الوصول إلى الموارد وليس في الخبرة التقنية. وأوضح أن الشركة تخطط لبناء مجموعات حوسبة ضخمة خاصة بها في المستقبل، لكنها لم تحسم بعد ما إذا كانت ستطور رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وقال: “آمل أن نتمكن من شراء الرقائق بسعر معقول كي لا نضطر إلى تصنيعها بأنفسنا” .
أكملت DeepSeek مؤخراً جولتها الأولى لجمع التمويل بتقييم بلغ حوالي 52 مليار دولار، مما يمثل تراجعاً عن استراتيجيتها السابقة التي رفضت فيها رأس المال الخارجي، في ظل ضغوط متزايدة من المنافسين المحليين مثل بايت دانس وشركات ناشئة أخرى مثل مونشوت وزد.إيه.آي . وجاءت هذه الخطوة لتعزيز مكانة الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، خاصة بعد أن أحدثت نماذجها منخفضة التكلفة “V3″ و”R1” صدمة في قطاع التكنولوجيا، متحدية الافتراضات السائدة حول قدرة الصين على المنافسة رغم القيود الأمريكية على تصدير الرقائق المتطورة .



