قام وزير الموارد المائية، لوناس بوزقزة، بزيارة عمل إلى ولاية بشار، حيث شدد على أهمية الرقمنة واعتماد نظام التسيير الذكي لتجهيزات القطاع، بما يضمن الاستغلال الأمثل للمنشآت وتحسين جودة الخدمة العمومية، خاصة في مجال التطهير. وخلال توقفه بمحطة معالجة المياه المستعملة الجديدة ببشار، والتي تبلغ طاقتها 17 ألف متر مكعب يومياً، أشاد الوزير بإدماج نظام للمراقبة عن بعد يتيح متابعة مختلف مراحل عملية المعالجة، وهو حل يعكس أهمية التحول الرقمي في تسيير المنشآت العمومية والتحسين المستمر لجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتفقد الوزير، الذي كان مرفوقاً بوالي الولاية أحمد بن يوسف، مختلف منشآت المحطة، لا سيما مخبر التحاليل المكلف بمراقبة نوعية المياه المصفاة، قبل أن يتابع عرضاً حول وضعية القطاع والمنشآت المستغلة وآفاق تطوير خدمة التطهير. وفي هذا السياق، أكد بوزقزة أن الرقمنة والتسيير الذكي يمثلان ركيزة أساسية لتحسين أداء المرافق العمومية، وضمان الاستغلال الأمثل للمنشآت، والارتقاء بجودة الخدمة العمومية في مجال التطهير، مع تعزيز المتابعة الآنية للتجهيزات، وتحسين صيانة المنشآت، وضمان تحكم أفضل في الموارد المعبأة.
كما أبرزت الزيارة أهمية تثمين المياه المعالجة، تماشياً مع توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تعميم إعادة استعمال المياه المعالجة كمورد مائي غير تقليدي يساهم في دعم التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد المائية التقليدية. وفي هذا الإطار، تعمل ولاية بشار على مشروع قيد الإنجاز لتزويد المنطقة الصناعية بتوميات بالمياه المصفاة، عبر إنجاز قناة نقل بطول 52 كيلومتراً، بهدف توفير مورد مستدام للأنشطة الصناعية.
ومن جهة أخرى، شدد الوزير على ضرورة ضمان استغلال فعال لمجمل محطات المعالجة بالولاية، لا سيما محطتي تاغيت ولحمر، من خلال رفع نسبة إعادة استعمال المياه المصفاة في مختلف الاستخدامات المسموح بها. وتتواصل اليوم الأحد زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها وزير الموارد المائية إلى ولاية بشار.

