أفاد النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، في بيان رسمي، أن التحقيقات الأولية في حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين الذي وقع بتاريخ 31 جويلية 2026 على الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين بلدية بومرداس وبلدية زموري، بالمكان المسمى “الكرمة”، كشفت عن تجاوزات خطيرة ارتكبها سائق الحافلة الذي لقي حتفه في الحادث.
وأوضح البيان أن وكيل الجمهورية لدى محكمة بومرداس أمر مصالح الضبطية القضائية للدرك الوطني بفتح تحقيق ابتدائي معمق حول ظروف وملابسات الحادث، وذلك عملاً بأحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، بهدف تحديد المسؤوليات بدقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل المتسببين.
وكشفت التحقيقات الأولية أن السائق المتوفى كان يتعاطى مواد مخدرة مختلفة، كما عُثر بحوزته على قرصين من مؤثر عقلي، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام شركات النقل بمعايير السلامة والفحوصات الطبية والنفسية للسائقين.
وفي كشف آخر مفاجئ، أفادت نيابة مجلس قضاء بومرداس بأن الحافلة كانت تقل 64 شخصاً، رغم أن طاقتها القانونية لا تتجاوز 51 راكباً بما فيهم السائق، وهو تجاوز صريح للقوانين المنظمة لنقل المسافرين.
كما أظهرت التحقيقات أن الحافلة كانت تسير بسرعة 121.63 كلم/ساعة في منطقة منحدرة، في حين أن السرعة المحددة قانونياً في ذلك المقطع هي 60 كلم/ساعة فقط، أي أنها تجاوزت السرعة القانونية بأكثر من الضعف.
وأكدت النيابة أن التحقيق لا يزال متواصلاً، بهدف تحديد جميع المسؤوليات، سواء المتعلقة بالسائق أو المؤسسة الناقلة أو الجهات المشرفة على مراقبة سلامة النقل، مع التعهد باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل المتسببين في هذا الحادث الأليم.

