عندما خان الشركاء إسبانيا في مواجهة 60 ألف مهاجر في سبتة

نقلت صحيفة “إلباييس” الإسبانية عن مصادر في الحكومة الإسبانية قولها إن ردود فعل بعض الشركاء الأوروبيين تجاه أزمة المهاجرين في مدينة سبتة، والتي تجاوز عددهم 60 ألفاً في أيام قليلة، أثارت “خيبة أمل كبيرة” لدى مدريد، واعتبرتها “رد فعل أنانيًا واستقطابيًا وغير قانوني” .

وجاءت هذه الخيبة بعد أن وقّعت 22 دولة من أصل 27 دولة في الاتحاد الأوروبي رسالة انتقدت فيها السياسة الإسبانية تجاه الهجرة، متهمة إياها بأنها تشكل “عامل جذب” للمهاجرين، فيما لم توقع على الرسالة سوى فرنسا والبرتغال وإيرلندا ولكسمبورغ .

واتخذت إيطاليا موقفاً أكثر حدة، حيث قررت تعليق اتفاقية شنغن للسفر الحر مع إسبانيا بشكل مؤقت، وهو ما ردت عليه الحكومة الإسبانية بوصفه “ديماغوجياً”، خاصة أن إيطاليا هي الدولة الأكثر استقبالاً للمهاجرين في الاتحاد الأوروبي .

كما أبدت الدنمارك، بقيادة رئيسة وزرائها الاشتراكية الديمقراطية ميتي فريدريكسن، موقفاً متشدّداً، مما فاجأ الحكومة الإسبانية التي كانت تعتبر الدنمارك حليفاً سياسياً مقرّباً .

في المقابل، تلقت إسبانيا دعماً من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي أشادت بـ”الإدارة الفعالة والسريعة” للأزمة، معترفة بأن سبتة هي حدود أوروبية وأن إسبانيا كانت قادرة على إعادة الوضع إلى طبيعته في غضون 48 ساعة .

وتعتزم الحكومة الإسبانية تقديم شكوى رسمية خلال اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده يوم الثلاثاء، حيث ستدافع عن سجلها في مكافحة الهجرة غير الشرعية وتطالب بتضامن فعلي من الشركاء .

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً