نيجيريا…مسلحون يخطفون أكثر من 50 شخصاً

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر محلية أن مسلحين يستقلون دراجات نارية هاجموا قرية كاسوار داجي في منطقة كاورا نامودا بولاية زامفارا شمال غربي نيجيريا، خلال الفترة ما بين منتصف ليل السبت والأحد، حيث بدأوا هجومهم باستهداف قاعدة عسكرية تقع على أطراف القرية، وتمكنوا من الاستيلاء على بنادق من القاعدة وأضرموا النار في مركبة دورية عسكرية، قبل أن يتوجهوا إلى منازل القرية ويبدأوا في اختطاف السكان. وذكر أحد سكان القرية ويدعى شيهو عبد الله أن المسلحين خطفوا في البداية أكثر من مائة شخص، قبل أن يطلقوا سراح عدد منهم ويحتجزوا اثنين وخمسين رهينة على الأقل، بينهم طفلته البالغة من العمر اثنتي عشرة سنة.

وفي تطور آخر للرواية، أكد أحد الشهود أن المسلحين أطلقوا سراح بعض النساء وكبار السن، بينما احتفظوا بخمسة وخمسين شخصاً بينهم أطفال ونساء وشبان، وقد تنقلوا من منزل إلى آخر بحثاً عن السكان. من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش النيجيري العقيد أولانيي أوسوبا أن القوات تمكنت من صد الهجوم على القاعدة العسكرية، إلا أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل جندي وشرطي، مع إصابة جنديين آخرين نقلا لتلقي العلاج، وأشار أيضاً إلى تمكن القوات من إنقاذ تسعة من المختطفين خلال عمليات المطاردة التي أعقبت الهجوم.

في المقابل، تباينت الروايات الميدانية، حيث تحدثت مصادر محلية وأهالي عن مقتل ستة جنود واختطاف أكثر من سبعين شخصاً، لكن الجيش نفى رسمياً هذه الأرقام وأصر على روايته الرسمية، كما تحدثت رواية ثالثة عن مقتل أربعة جنود واختطاف سبعين شخصاً. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، فيما وصف الجيش المهاجمين بأنهم إرهابيون، في إشارة إلى الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية الناشطة في البلاد.

وتُعد ولاية زامفارا من أكثر ولايات شمال غربي نيجيريا تضرراً من نشاط العصابات المسلحة المعروفة محلياً باسم قطاع الطرق، التي تشن هجمات على القرى وتخطف السكان طلباً للفدية وتسرق المواشي وتفرض إتاوات على المزارعين وتنشط في مناطق التعدين غير القانوني، في ظل عجز القوات الأمنية عن بسط سيطرتها الكاملة على هذه المنطقة الشاسعة التي تشهد أعمال عنف متصاعدة منذ سنوات.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً