اختتمت مساء الاثنين في الأردن فعاليات الدورة السابعة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم، التي حملت شعار الاحتفاء بالتجارب السينمائية الأولى، وسط حضور لافت وتنافس 82 فيلماً من 27 دولة، في دورة شهدت أعلى نسبة حضور منذ انطلاق المهرجان.
وكان أبرز المتوجين الفيلم اللبناني “نجوم الأمل والألم” للمخرج سيريل عريس، الذي حصد جائزة “السوسنة السوداء” لأفضل فيلم روائي عربي طويل، إلى جانب جائزة الجمهور، في تتويج لقصة تتتبع مجموعة من الشباب اللبنانيين الذين يحاولون التمسك بأحلامهم وسط الانهيار الاقتصادي والاجتماعي. كما نال بطل الفيلم حسن عقيل جائزة أفضل أداء لممثل في دور رئيسي، في إنجاز عزز حضور الفيلم في ختام المهرجان.
وفي الفئات الأخرى للمسابقة ذاتها، حصل الفيلم العراقي “مملكة القصب” للمخرج حسن هادي، الذي يستكشف علاقة الإنسان بالمكان في أهوار العراق، على جائزة لجنة التحكيم، بينما ذهبت جائزة أفضل سيناريو أول إلى محمد رشاد عن فيلمه “المستعمرة” من مصر. كما فازت التونسية آية بلاغي بجائزة أفضل أداء لممثلة في دور رئيسي عن فيلم “وين ياخدنا الريح” للمخرجة آمال قلاتي.
أما في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فكان الفيلم الفلسطيني “حبيبي حسين” للمخرج أليكس بكري الأكثر حظاً، إذ نال جائزة “السوسنة السوداء” في فئة الأفلام الوثائقية العربية. وفي إنجاز لافت، حصد الفيلم السوري “الجانب الآخر من الشمس” للمخرج توفيق صابوني ثلاث جوائز دفعة واحدة، هي جائزة لجنة التحكيم وجائزة الجمهور وجائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين “الفيبريسي”، وهو الفيلم الذي يعتمد على شهادات معتقلين سابقين أعادوا بناء زنازينهم داخل استوديو سينمائي لاستعادة تجاربهم.
وعبرت السينما العربية أيضاً حضورها في فئة الأفلام القصيرة، حيث توج الفيلم الجزائري “بيمو” للمخرجة أمنية هنادر بجائزة “السوسنة السوداء” لأفضل فيلم عربي قصير، بينما منحت لجنة التحكيم جائزتها للفيلم المغربي “عايشة” للمخرجة سناء العلوي، وحصل الفيلم الأردني “كمين” للمخرجة ياسمينا كراجه على جائزة أفضل فيلم أردني قصير، كما نال “ثورة غضب” لعائشة شحالتوغ جائزة الجمهور للأفلام القصيرة.
وفي مسابقة الأفلام غير العربية، فاز الفيلم الجنوب إفريقي “مغسلة” للمخرج زوما مخونازي بجائزة “السوسنة السوداء” لأفضل فيلم غير عربي طويل، فيما نال الفيلم البلجيكي “نصدقك” للمخرجين شارلوت دوفيلير وأرنو دوفيه جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
جرى حفل توزيع الجوائز في موقع جبل القلعة الأثري بوسط عمّان، بحضور رئيسة المهرجان الأميرة ريم علي، والأمير علي بن الحسين، وعدد من صناع السينما والفنانين، في ختام دورة واصلت تأكيد مكانة المهرجان كمنصة لاكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة في العالم العربي وخارجه، إذ ركزت على الأفلام الأولى والثانية لصناعها، بعيداً عن منطق الأسماء الكبيرة.



