كشف خوان خيسوس فيفاس، حاكم مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، عن وجود ما بين 8 آلاف و11 ألف مهاجر لا يزالون عالقين في المدينة بعد موجة التدفق الجماعي التي شهدتها نهاية جويلية الماضي، معتبراً أن إعادتهم إلى المغرب عبر معبر “تراخال” الحدودي هي “السبيل الوحيد” لتسوية وضع وصفه بأنه “لا يطاق على الإطلاق” . وحذّر فيفاس من أن استمرار هذا الوضع سيهدد الأمن والنظام العامين، داعياً الحكومة المركزية إلى تعزيز الموارد البشرية والمادية المخصصة لشؤون الهجرة .
يتخذ الملف الإنساني بُعداً مأساوياً في فئة القاصرين غير المصحوبين بذويهم، حيث كشف فيفاس أن مراكز الاستقبال تستوعب نحو 1,100 قاصر رغم أن طاقتها القصوى لا تتجاوز نظرياً 90 شخصاً فقط، وهو ما يعني تشغيلاً يتجاوز الطاقة الاستيعابية بنسبة 2,600% .
ويواجه هؤلاء القاصرون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والمأوى، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية مثل “إنقاذ الطفولة” من تعرّضهم لخطر العنف والاستغلال، خاصة الفتيات غير المصحوبات .
رأى فيفاس أن إعادة المهاجرين إلى المغرب عبر معبر “تراخال” الحدودي هو “الحل الوحيد” للأزمة . وطالب الحكومة الإسبانية بتسريع عمليات الإعادة وتعزيز الوجود الأمني بنشر ما لا يقل عن ألف عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني، مع استمرار وجود الجيش في المدينة، وتشديد مراقبة الحدود لمنع تكرار عمليات الدخول الجماعي .
كشف فيفاس عن تفاصيل مثيرة حول تهاون الحكومة المركزية، مؤكداً أنه أبلغ مكتب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في 27 جويلية، قبل ثلاثة أيام من ذروة الأزمة، بأن “الوضع يتجه نحو كارثة”، لكنّه قوبل بالقول إن المكتب سيتواصل مع “الوزارات المعنية” . وخلص فيفاس إلى القول: “قدمنا تحذيرات كافية، لكن استجابة الحكومة كانت متأخرة وبشكل واضح غير كافية” .



