وزيرة السياحة… تطهير العقار السياحي يهدف إلى تعبئة مناطق التوسع

أكدت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية، حورية مداحي، أن عملية تطهير العقار السياحي في الجزائر ستسمح بتعبئة مناطق التوسع السياحي المهيأة والخالية من العراقيل، لتشمل حصرياً الأملاك الخاصة للدولة، وذلك في إطار استراتيجية القطاع الرامية إلى تثمين الرصيد العقاري ووضعه تحت تصرف الوكالة الجزائرية لتطوير الاستثمار لإنجاز مشاريع تساهم في تطوير السياحة والتنمية المحلية،

وأوضحت الوزيرة أن هذه العملية ستسهم في تسوية وضعية المشاريع العمومية والخاصة المنجزة داخل هذه المناطق، مع ضرورة إعداد تقارير دقيقة وموثقة حول المناطق التي فقدت طبيعتها السياحية، سواء بسبب الزحف العمراني أو إنجاز المشاريع أو تخصيص مساحات غابية وفلاحية، والاعتماد على معطيات محينة وموثقة تجمع بين مخططات التهيئة ومخطط مسح الأراضي والوثائق التقنية والمعاينة الميدانية الدورية.

جاء ذلك خلال ترأس الوزيرة، يوم الثلاثاء، اجتماعاً تنسيقياً بمقر الوزارة، خُصص لمتابعة ملف تطهير وتثمين العقار السياحي بولايات جيجل وسكيكدة ووهران، وذلك في إطار مساعي القطاع لتعزيز الاستثمار السياحي وتذليل العقبات التي تحول دون استغلال الأملاك العقارية الموجهة للسياحة، حسب ما أفاد به بيان للوزارة، وأوضح البيان أن الاجتماع عُقد بحضور ممثل عن والي ولاية جيجل، والمدير العام للوكالة الوطنية للعقار السياحي، ومديري السياحة والصناعة التقليدية لولايات وهران وجيجل وسكيكدة، وجاء بهدف دراسة سبل تهيئة العقار السياحي ودعم الاستثمار في هذه الولايات التي تتوفر على مقومات سياحية متميزة، وذلك في إطار توجيهات القطاع الرامية إلى تثمين الرصيد العقاري ووضعه تحت تصرف الوكالة الجزائرية لتطوير الاستثمار لإنجاز مشاريع تساهم في تطوير السياحة والتنمية المحلية.

وبخصوص مخططات التهيئة السياحية، دعت الوزيرة إلى ضرورة استكمالها في آجالها المحددة، مؤكدة على أهمية تطهير العقار السياحي لتكوين حافظة عقارية خالية من العراقيل القانونية والتقنية، بهدف توفير أوعية عقارية للمستثمرين، مما يساهم في تسريع إنجاز المشاريع وخلق مناصب الشغل ودعم التنمية المحلية، وشددت على حماية العقار السياحي عبر تفعيل المتابعة الدورية الميدانية والمراقبة، مع إخطار المصالح المعنية بكل تجاوز يسجل ميدانياً، إلى جانب الإسراع في عملية تثبيت الحدود لمناطق التوسع السياحي لتعزيز حماية العقار السياحي بصفة خاصة وهذه المناطق بصفة عامة، مما سيمكن من وضع حد للتجاوزات وضمان الاستغلال الأمثل لهذه المناطق الحيوية.

ولضمان نجاح هذه الاستراتيجية، دعت الوزيرة إلى تعزيز التنسيق الميداني بين مديريات السياحة ومصالح أملاك الدولة والمحافظة العقارية والسلطات المحلية، قصد رفع كافة العراقيل وتسوية الوضعيات العالقة، مع إعداد حصيلة دورية مدعمة بالمعطيات الرقمية، مما سيمكن من متابعة تقدم العمليات وتقييم النتائج بشكل موضوعي ودقيق، ويضمن الشفافية والفعالية في تنفيذ هذه الإجراءات.

وفي ختام الاجتماع، أعربت السيدة مداحي عن ارتياحها للديناميكية السياحية المسجلة، مؤكدة على ضرورة تكثيف الجهود لتطوير السياحة الداخلية واستقطاب العائلات الجزائرية، بالنظر إلى المقومات المتميزة التي تزخر بها مختلف ولايات الوطن، كما وجهت خالص شكرها للولاة والسلطات المحلية والمصالح الأمنية على جهودهم الدؤوبة في مرافقة المشاريع السياحية وتوفير أفضل الظروف لراحة المصطافين، بما يترجم رؤية السلطات العمومية وتوجيهات القطاع في جعل السياحة رافداً اقتصادياً حقيقياً ومحوراً أساسياً في استراتيجية التنمية الوطنية، ويؤكد العزم على مواصلة العمل لتطوير هذا القطاع الواعد وجعله قاطرة للنمو الاقتصادي وخلق الثروة.

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية (وأج)

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً