في كل صيف، تُطبّق الصين حظراً شاملاً للصيد في مياهها البحرية الممتدة من بحر بوهاي شمالاً إلى بحر الصين الجنوبي، مروراً بالبحر الأصفر وبحر الصين الشرقي. وخلال هذه الأشهر، تبقى نحو 120 ألف مركب صيد راسية في الموانئ، مانحةً الكائنات البحرية مهلة ثمينة للتعافي والتكاثر.
ويختلف موعد انتهاء الحظر حسب المنطقة؛ ففي البحر الأصفر ينتهي في 1 سبتمبر، بينما يمتد في بحر الصين الشرقي حتى 16 سبتمبر. غير أن الصيادين الحاصلين على تراخيص خاصة يُسمح لهم بصيد أنواع معينة مبكرة النضج اعتباراً من 5 أغسطس، فيما يُعرف محلياً بـ”الفتح الأصغر” أو “الصيد المبكر المصرّح به”.
لكن هذا العام، أدى إعصار “دولفين” الذي ضرب السواحل الصينية إلى تأجيل موعد الصيد المبكر في كلا البحرين حتى 11 أغسطس.
وعند الثانية بعد الظهر من ذلك اليوم، أقلعت أكثر من 8 آلاف سفينة صيد مرخّصة من سواحل مقاطعة تشجيانغ باتجاه حقول بحر الصين الشرقي. وفي مقاطعة جيانغسو المطلة على البحر الأصفر، انطلقت الرحلات في مساء اليوم نفسه. وبعد مرور 24 ساعة فقط، كانت الموائد في مدينة تشوشان شرق تشجيانغ قد امتلأت بالكابوريا الطازجة، وفي غضون يومين أو ثلاثة، بدأت هذه المأكولات البحرية تظهر في أسواق مدن صينية عدة.

