تراجع مؤشر الدولار اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها مؤخراً. وانخفض المؤشر، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.16% إلى 99.65 نقطة في تمام الساعة 09:17 بتوقيت موسكو.
وجاء هذا التراجع في وقت توقفت فيه موجة البيع في سندات الخزانة الأمريكية مؤقتاً، في أسبوع يفتقر إلى بيانات اقتصادية مهمة أو محفزات واضحة أخرى، حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.702%، بينما انخفضت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.282%.
وفي سوق العملات، ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1577 دولار، ليبقى قريباً من أعلى مستوى له في شهرين الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3533 دولار، محافظاً على قربه من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، وذلك قبيل صدور بيانات التضخم البريطانية في وقت لاحق اليوم، والتي يترقبها المتداولون للحصول على مؤشرات حول اتجاه السياسة النقدية لبنك إنجلترا.
أما الين الياباني فاستقر عند 159.56 مقابل الدولار، بعد أن تخلى عن جانب كبير من مكاسبه الناتجة عن تدخل السلطات، لكنه لا يزال بعيداً عن أدنى مستوى له منذ عدة عقود، والذي بلغ نحو 164 ينّاً للدولار.
وينصب تركيز الأسواق الآن على محضر أحدث اجتماع للجنة السوق المفتوحة الاتحادية المسؤولة عن تحديد السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي، والمقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة. وفي هذا السياق، قال هارفيندر كاليراي، كبير محللي الدخل الثابت والعملات لدى مؤسسة “ألباين ماكرو” خلال ندوة عبر الإنترنت للعملاء، إنه إذا لم يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة، فمن المرجح أن يكون المجال المتاح لارتفاع عوائد السندات محدوداً للغاية، مما قد يزيد من الضغوط الهبوطية على الدولار في المدى القريب.

